ماذا تريد ايران من التدخل في الدول العربي؟

on Thursday, July 25, 2013

هناك سؤال يدور في ذهن الكثير من العرب حول اسباب تدخل ايران في شؤونها وخصوصا في شؤون دول الجوار العربي وماهي رغبة ايران من هذا التدخل ؟

اصبح تدخل ايران خصوصا في الاعوام الاخيره تدخل فاضح في شؤون الدول العربية وخاصة بعد سقوط نظام حكم صدام في العراق الذي كان يتصدى لهذا التدخل الايراني و يمنع تصدير ثورة خميني الى الدول العربية.

لو نعود الى العهود القديمة للعلاقة بين ايران والدول العربية سنلاحظ ان هناك حقد دفين من قبل ايران على العرب والحلم في قيام الدولة الفارسية لذا بدى التدخل الايراني في شؤون دول الجوار بعد اسقاط نظام محمد رضا بهلوي في ايران وقيام الثورة الاسلامية في ايران وظهرت عدة تيارات من بينها تيار تصدير الثورة الى خارج حدود ايران وكان ذلك في ستينات العقد المنصرم حيث كان هذا التيار يرى الحدود الجغرافية حدود مصطنعة من قبل الاستعمار وان الاسلام كيان واحد تمت تجزئته من قبل الغرب والاستعمار ورفعوا شعار (الاسلام لا يعرف الحدود ) حيث كانوا ينظرون الى البقاء داخل الحدود الوطنية  والتوجه الى التنمية الداخلية نهجا محافظا باستطاعته ان يقضي على القيم الثورية ويصادر النموذج الثوري امام هجوم المجتمع الدولي كان الهجوم الدائم والمتواصل ضد القيم السائدة والسعي لاسقاط الانظمة الحاكمة في الدور المجاورة يشكل الهدف الاساسي لثورة ايران .

لذا طاف على السطح فكرة الولي الفقية الذي اتى بها خميني ذو الجذور الهندية غير انه من الممكن القول ان مصطلح تصدير الثوره يعدم دلالات تمويهية نوعا ما فهو ليس لنشر الفكر الثوري كما في زمن الشيوعية او القومية الناصرية ولكن المصطلح في حقيقته مرادف لمصطلح الفتح في المفهوم الاسلامي اي اعادة فتح بلاد الاسلام واخضاعها لحكم الولي الفقية .

وبناء على هذا فتصدير الثورة امر لازم لنظرية الولي الفقية الخميني ولا مناص من العمل على اخضاع كل الدول الاسلامية وجوبا لسلطة الفقية وبكل الوسائل الممكنة.

لذلك قامت ايران بغزو العقول قبل غزوا البلدان وذلك من خلال نشر مفاهيم وعقائد دينية جديدة او مايسمى بالمذهب الشيعي وذلك من خلال الاطروحات العقيدية والسياسية للولي الفقية ولبلوغ تلك الغاية قامت ايران بتوظيف وسائل الاعلان المختلفة  بجميع انواعها لنشر مفهوم دولة الفقية مثل القنوات الفضائية الشيعية ووسائل الاعلام المكتوبة ذات التوجة الشيعي التي تتغلغل بين الاوساط السنية منذ نهاية الحرب العراقية الايرانية ومن بداية التسعينات انتقل نظام حكم الملالي في ايران الى اعتماد اسلوب التغلغل الناعم عوض الحرب كوسيلة لتصدير مبادئ الثورة الخمينية والترويج لمشروع الثوري الشيعي بين الاوساط السنية في العالم العربي .

وبعد سقوط نظام صدام في العراق تولى قيادة الحكم في العراق قوة شيعية متشددة منحازة لايران كانت في خانة المعارضة  تحت اشراف سلطات الاحتلال الامريكي . وبذلك ظهرت العديد من الفضائيات الاعلامية والدينية الشيعية تميز خطابها بالتحامل على كل ماهو عقائدي وتاريخي سني وذلك لخدمة المشروع الثوري التوسعي الايراني في المنطقة العربية وان سيطرة قوة شيعية على الحكم في العراق فتح المجال واسع لتدخل ايران في الشؤون العربية وتغير الكثير من مواقف وثورات العالم العربي وهذا ما نراه واضح في مايحصل لسوريا من دعم لنظام الاسد واستخدام العراق ممر لنقل مساعدتها للنظام السوري عسكريا وماديا ومعنويا على حساب الشعب السوري



View the
Original article

0 comments: