النظام الامثل في حكم العرب والمسلمين
يوجد في عالم اليوم اختلاف وتمايز كبير حيث تجد حكم ديموقراطي في اغلب دول غرب اوروبا والولايات المتحدة وحكم شيوعي شمولي في روسيا والصين. وهناك انظمة ديموقراطية وليدة في غرب افريقيا وشرق اوروبا وشمالها. كلا الاتجاهيين الديموقراطي والديكتاتوري قد يحققا نجاحا وقد يحققا رخاءا اقتصاديا لبلد ما. وهناك الكثير من النماذج التي تؤكد هذا. ولكن في عالمنا المعاصر ازداد التضاد تضاد وازدادت حدة الصراع بين وجهتي النظر. وهو خلاف وجدل يستحق الدراسة والبحث كثيرا. طرح كثير من المفكرين اخرهم الفقيه محمد عبده فكرة الديكتاتور العادل ولكن البعض يراها فكرة رومانسية فأنت تنتظر حاكم يضم ليديه كل السلطات وتأمن عليه من فتنة السلطة وهي اشد من الجمر وشهوة الجنس وتفسد اي انسان ونحن لا ننتظر نبيا معصوما، والحقيقة التي لا تقبل التكذيب ان السلطة المطلقة مفسدة مطلقة.
النظام الديموقراطي:
الديموقراطية تكلم عنها الفلاسفة مثل افلاطون واعترف بأنها ليست الافضل لحكم الشعوب لانها قد تأتي بغوغائية الشعوب لتحكم. ولكن مال اغلب السياسيين والحكماء والفلاسفة الي ان الديموقراطية رغم معايبها هي افضل النظم لادارة وحكم الشعوب لنفسها. ويقول المقتنعون بهذا الفكر ان الديموقراطية تضمن حكم الشعب لنفسه وتضمن تمثيله نيابيا بما يتناسب مع التوجهات المختلفة والاقليات الموجودة في اغلب المجتمعات. كما يروون أن الديموقراطية تصحح اخطائها بمرور الوقت والشعوب تتعود علي الديموقراطية بممارستها ولذلك نجد الحكم الرشيد اصبح يميز بلدان اوروبا الغربية بعدما قطعت شوطا كبيرا في الديموقراطية. ويروون ايضا ان الديموقراطية سبيلا جديا للتغيير اذا جاء للحكم من اضر بالناس ومعيشتهم وتوجهاتهم وخذلهم في ما وعد به ،فمن السهل الاطاحة به من خلال الانتخابات الديموقراطية والتي يدلي فيها المواطن بصوته بكل حرية.
النظام الشمولي:
اما علي الجانب الاخر فهناك وجهة نظر اخري لا تستوعب الا حكم الفرد القوي القادر علي فرض سيطرته بشكل كبير علي الجموع والسيطرة علي جميع ادوات قيادة الدولة من جيش وقوات امن ومعلومات واعلام. وبالطبع يميل اصحاب هذا الاتجاه لانهم يروون في التجارب الديموقراطية كثيرا من الحرية التي يرونها هم فوضي قد تفضي الي الصراع والتطاحن والحرب الاهلية. ويروون نماذج من التاريخ تؤكد ان حكم الفرد اثبت نجاحا منقطع النظير خاصة في الشعوب سهلة الاستثارة وذات الطابع العنيف، وذلك لانها شعوب لا تعرف ولا تحترم الا القوة. ومن نماذج هذا الفكر الميل لدي بعض الشعوب للحكم العسكري. فهم يروون المؤسسة العسكرية هي الجهة القادرة علي افراز قادة وزعماء يحكمون بالقوة شعوبهم. ولا يعترف هؤلاء بما يسمي انتخابات حرة او تداول للسلطة بل يستخدمون اكثر عبارات مثل الاستقرار .
في منطقتنا العربية ماهو السبيل الامثل؟
رأينا كلا الاتجاهين بنوع من الايجاز .وعلينا أن نفكر سويا بلا اي سخرية من وجهة النظر الاخري.هل فعلا شعوبنا العربية لا يصلح لها الا ديكتاتور؟ وهل كان حال العراق مثلا في عهد صدام افضل من حالها الان بعد ان انتقلت من الديكتاتورية الي الديموقراطية؟ وهل تصلح الديموقراطية في مصر مثلا بعد حكم عسكري استمر ستون عاما تعاقب فيه علي حكم مصر رؤساء من المؤسسة العسكرية وسيطر في عهدهم الجيش علي كل المؤسسات تقريبا؟ وماذا عن التجربة اللبنانية ؟ وما هو مستقبل دول الخليج مع بداية ظهور الديموقراطية في محيطها العربي والشرق اوسطي؟ ارغب في ترك المساحة لتتفكروا كل بطريقته في النظام الامثل لحكم البلاد العربية والاسلامية يكون محققا لرفاهية الشعوب ومحققا للعدالة الاجتماعية وضامنا للاستقرار السياسي والاجتماعي، ولا يخالف العرف ولا الشرع الاسلامي ومراعيا ومحتويا الاقليات المختلفة في كل بلد ودمج الجميع لصالح البلاد وتدعيم حقوق المواطنة بشكل حقيقي بلا عوائق سخيفة.
View the Original article
0 comments:
Post a Comment