Showing posts with label العرب. Show all posts
Showing posts with label العرب. Show all posts

من هم العرب الأمريكيين

on Friday, April 26, 2013

فى الخمسينات من القرن التاسع عشر اصبحت الزيادة فى تعداد السكان فى الولايات المتحدة الأمريكية ثابتة نسبيا. نمو اعداد العرب المسلمين هو الأسرع بالرغم من انهم اقلية فى الجالية العربية فى أمريكا. العرب المسلمين فى أمريكا لديهم الكثير من التقاليد و الممارسات الدينية الفريدة التى قد تتنافس مع السلوك و الثقافة الأمريكية . تضع اعتقادات الأسلام اهمية كبيرة على التواضع و ترفض الزواج بين الأديان المختلفة و ترفض ايضاً التقاليد الأمريكية السائدة فى الأرتباط او التكامل بين الجنسين . الممارسات الدينية التى توجه سلوكا شخصيا كالصلاة خمس مرات يوميا او الصيام لمدة شهر كامل فى شهر رمضان و لحى الرجال و التزام النساء بالحجاب تتطلب اماكن خاصة سواء فى العمل او المدرسة او الجيش مما جعل المسلمين اكثر وضوحا من الاقليات الدينية الاخرى الاكثر ضعفا و هكذا فى اغلب الاحيان عرضة للتعصب. و قلق المسلمين على الحفاظ على هذه العادات الدينية بين اولادهم حديثى الولادة فى الولايات المتحدة قد دفع المسلمين العرب فى الجاليات الكبيرة لفتح مدارس اسلامية خاصة.

الحافز الاخر للتعليم الخاص هو انه يمكن ادراج اللغة العربية فى المناهج الدراسية.

وحيث انه يلزم لدراسة القرآن الكريم دراسة اللغة العربية اصبحت العائلات المسلمة تبحث عن المدارس الخاصة او برامج نهاية الاسبوع للحفاظ على اللغة العربية عند اولادهم.

فى عام 1998 انضم الى نظام المدارس العامة فى مقاطعة فيرفاكس فى ولاية فيرجينيا مدينة ديربورن بولاية ميشيغان فى تقديم اللغة العربية كلغة اجنبية معتمدة.

الطباعة و اجهزة الاعلام المذاعة التى تحملان المادة العربية او ثناشئية اللغة بدأوا بالتوسع فى المراكز الكبيرة كديترويت و لوس انجليس و شيكاغو و نيو يورك و واشنطن.

اصبحت الأولى لأنتاج و اذاعة برامج عربية. (ANA) فى 1991 الشبكة العربية فى امريكا

بينا تختفى ثنائية اللغة فى مجموعات فرعية اكثر استيعاباً.

السياسة مجال اخر حيث يتنوع العرب الأمريكان حيث ينقسموا بالتساوى بين الجمهوريين و الديموقراطيين و المستقلين. و تحسن تسجيل الناخبين و جهود التعليم المبذولة فى السنوات الأخيرة مع استطلاعات الرأى التى تظهر العرب الأمريكيين اكثر ميلاً الى التصويت (69%) من المواطنين ككل. جلبت مجموعات فى الولايات الحاسمة مثل اوهايو و ميشيغان الانتباه الى دائرة غير مرئية خلاف ذلك . فى عام 2000 عقد كل من المرشحين الرئيسيين للرئاسة اجتماعاُ مع قادة العرب الأمريكيين و الحزبين الديموقراطى و الجمهورى برعاية كل النداءات العربية للناخبين فى ولايات رئيسية.

يشغل العرب الأمريكان منصبا عاما على كل المستويات . اربعة خدموا فى مجلس الشيوخ الأمريكى و حاليا ستة فى مجلس النواب . العرب الأمريكان خدموا فى الخزانات و المكاتب العليا من الإدارات الجمهورية و الديموقراطية . من ضمنهم رئيس هيئة اركان جون اتش و سنونو تحت الرئيس جورج بوش و وزير الصحة والخدمات البشرية لدى الرئيس بيل كلينتون و مؤخرا جدا وزير الطاقة سبينسر ابراهام و مكتب الإدارة و مدير الميزانية ميتشيل دانيالز لدى الرئيس جورح بوش.

العرب الأمريكان كانوا حكام اوريغون و نيو هامشير و خدموا فى السلطات التشريعية الرسمية.

اكثر من ثلاثون كانوا رؤساء البلدية فى مدن كبيرة بينهم بريدجبورت و تكساس و مينيسوتا.

معظم الأمريكيين العرب فى الوظائف العامة ينحدروا من فوج سابق من مهاجرين لبنانيين و سوريين.

شكل و كثافة الهوية العرقية يختلف على نطاق واسع بين الافواج الأولى و الثانية من العرب الأمريكيين . لجميع الأجيال تقارب العرقية هو مرونة فى المواد الغذائية و الطقوس الممتدة بين افراد الأسرة و الزمالة الدينية. هؤلاء المهاجرون من الخمسينات و الأسر المسلمة من المحتمل الا يتعلقوا بالثقافة البيضاء المنشرة بل مع الثقافات الفرعية التى تحافظ على التقاليد الدينية و الوطنية تجاه بلدهم. و اللغة بالنسبة لأولئك الذين يعيشون فى جيوب عرقية ويتزوجون من داخل الجالية غالبا ما تحد خارج التفاعل الاجتماعى.

About the author



View the Original article

العرب وأنظمة الحكم قبل الاسلام

on Thursday, April 25, 2013

في مقال سابق تحدثنا عن حضارات العرب قبل الاسلام وكيف كانوا اهل حضارة ولم يكونوا جاهليين كما نصفهم احتقارا وتهوينا لحالهم ونصفهم حتي الان بأنهم اهل البادية والصحراء، اصحاب الخيم والجمال والجبال ولا يعرفون من حضارة البشر والتمدن الا القشور. لا ينطق من يقول هذه الترهات الا عن جهل مطبق لا يقارنه جهل، فأنت بجرة قلم تحطم سنين بل عشرات السنين كان لهؤلاء الاقوام حضارة وسياسة وفن وشعر وتجارة ورحلات ودونوا ما كانوا يقولون ويؤلفون، وكانوا اهل رواية واخبار وكان تحري الصدق في اخبارهم علي اعلي قدر من الدقة الشديدة، وفي ذلك حكمة سنفهم مقدارها عندما هبط الوحي علي النبي الكريم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم. فكروا معي ماذا يكون الحال عندما يهبط وحيا بكتاب الله علي نبي امي من امة اتقنت اللغة وبرعت فيها بدرجة غير مسبوقة ويكفيك نظرة علي اشعارهم لتعلم عن من نتحدث، وفي نفس الوقت يهبط الوحي علي نبي ينتمي لاهل رواة للحديث المنقول عبر اجيال واجيال ويراعون تحري صدق الخبر قدر الاستطاعة وكان يكفيهم شك واحد في فرد واحد من سلسلة رواة لخبر واحد ان ينفوه ويكذبوا الخبر، فكان الخبر الذي يصدقون عليه تعلم انهم تحروا صدقه وحفظوه حفظا عظيما من الهوي والخطأ. فقدر الله واختار ان يكون القرأن يهبط ويستقر بقلوب وصدور هؤلاء القوم وكان مقدرا لحفظهم له وحفاظهم علي نشره وتبشير العالم وتعليمه بما جاء فيه، وهذا ماحدث فعلا.

سنخصص المقال هذا في الحديث عن انظمة الحكم التي عرفها العرب قبل الاسلام، وخاصة سنخصص الحديث عن القيمة السياسية والاقتصادية والفنية لقريش، وعن حجمها التاريخي وتأثيرها ونفوذها بين عرب الجزيرة العربية قبل ظهور الاسلام، هذا بالقطع سيفيدكم في معرفة كيف يقدر الله المقادير وكيف تكون حكمته اعمق مما نتخيل بكثير.

 قريش تعتبر في مركز القلب للمناطق المأهولة بالناس في ذلك الوقت. كانت المركز الثقافي والديني حيث كان يحج اليها المئات والالاف من البشر من كل انحاء الجزيرة العربية لزيارة مكة والتبرك باصنامها المعبودة، والتجارة وتبادل وشراء السلع في اسواقها التجارية الشهيرة، وكان في نفس الوقت يأتيها الشعراء والادباء من كل حدب وصوب في ارض الجزيرة العربية ليلتقوا في سوق عكاظ الذي كان يقام في ارض قريش لتدور فيه نقاشات المثقفون وجولات القاء الشعر وكان سوق عكاظ يجمع عددا من اعظم الشعراء في ذلك الوقت، وكل شاعر يكون منتهي طموحه ان يسمعه عرب قريش وتعلق قصائده علي سترة الكعبة وتصبح من المعلقات، والمعلقات اشبه ما يكون في وقتنا الحالي بنشر القصيدة الشعرية علي صفحة من صفحات الانترنت واسع الانتشار او علي صفحة من صفحات الفيس بوك فيقرأها كثير من الناس، فكان اهل قريش يختارون الكعبة بارتفاعها وعظمتها وقدسيتها التي في نفوس العرب جميعا ليعلقوا علي جدرانها صحائف طويلة مكتوب عليها اشعار الشعراء الكبار فيراها ويقرأها كل الزوار.

وكان العرب سياسيون بطبيعة التقائهم بقوافل التجارة الوافدة من الخارج، وبحكم وفودهم التجارية التي كانوا يتجهون بها شمالا الي الشام وجنوبا الي اليمن، فنقلوا عن اهل هذه البلاد كل اشكال انظمة الحكم التي عرفتها البشرية في ذلك الوقت من نظام الامارة التي ينفرد فيها الحاكم الامير بكل السلطات، لنظام الحكم الاميري الذي يعين له نائب يتولي اغلب السلطات الداخلية مستعينا بعدد من المستشارين ويختص فيها الامير نفسه باعلان الحرب وبعض الامور الرئيسية، وعرف العرب ايضا نظام الحكم الذي يشبه نظام الحماية الذي طبقه الاوروبيين في بلادنا في القرن التاسع عشر الميلادي وعرفه البشر قديما قبل الميلاد وهو اعتماد مجموعة من البلدان الصغيرة علي امارة كبيرة قوية وجيشها في الحماية والامن.

About the author



View the Original article

حضارة العرب قبل الاسلام

on Friday, April 12, 2013

يعتقد كثير من الناس في بلادنا العربية وفي بلاد الغرب ايضا ان المسلمين هم احداث في ميدان صناعة الحضارة وخبراتهم في التحضر والمدنية وصناعة الكيانات الحضارية الكبيرة والعظيمة لم يحدث الا بعد حروب توسعية حدثت في عهود الدولة الاموية والعباسية عندما دان للمسلمين القوة والقدرة ففتحوا الشام والعراق ومصر ووصلوا لحدود انطاكية وفتحوا القسطنطينية “اسطنبول حاليا” ، وفتحوا بلاد شرق اوروبا حتي حدود رومانيا ، وفتحوا بلاد شمال افريقيا طول ساحل البحر الابيض المتوسط ليبيا التي تتبع جغرافيا وتاريخيا لمصر وكانت تسمي قبل الاسلام المدن الخمس الغربية ، وفتحوا تونس التي كانت تسمي افريقية ووصلوا لساحل الاطلنطي في المغرب. وامتدت الفتوحات شرقا ففتح المسلمون بلاد ما خلف النهرين من ارض فارس “ايران وما حولها”، ووصلوا لحدود الصين شرقا وفتحوا جميع البلاد التي نسميها الان الجمهوريات السوفيتية المسلمة والتي يسكنها اقوام مسلمون من سلالات المغول الذين دخلوا الاسلام بعد ان قادهم القائد المغولي المسلم بركة خان وانتصروا علي اولاد عمومتهم المغول الوثنيين الذين كان يقودهم هولاكو لغزو بلاد العرب ودمروا عاصمة الحضارة في وقتها بغداد، والتي كان يصفها المقريزي في كتابه بما لا عين رأت ولا اذن سمعت دليلا علي مدي التقدم الذي كانت عليه ممالك المسلمين وحجم الحضارة التي وصلوا اليها من عمارة وفن ومكتبات وفلك وعلوم.

هذه الافكار التي ترسخت جيل بعد جيل ان الحضارة بدأت في ارض الجزيرة العربية وكل اراضي المسلمين بعد ظهور الاسلام ، وقبله ظل العرب مجرد قبائل متعاركة متخلفة لم تقم لهم اي بوادر للحضارة وعاشوا في التخلف الاف السنين. هل هذا الاعتقاد صحيح؟

كلا بل كان العرب اهل حضارة وقد صنعوا الحضارة مرات بعد مرات، بل وقدموا للعالم امتدادا لحضارات العالم القديم بممالك لم تشهدها الانسانية كثيرا مثل مملكة سبأ التي كانت بأرض اليمن قبل الاسلام بحوالي الف عام تقريبا، كما قدموا حضارة مثل حضارات ارض الشام التي حكمت فيها الملكة العربية زنوبيا “زينب”  وكان ملكها يمتد من ارض الشام والساحل الشرقي للبحر المتوسط وامتد حتي ساحل الاسكندرية علي البحر المتوسط في شمال ارض مصر، وكانت هذه المملكة قوية جدا ومكينة في الارض في هذه المنطقة من العالم. وقبل ظهور الاسلام بأعوام قليلة استطاعت قبائل العرب المتناحرة ان تتوافق وتتعاون وتحارب الفرس في معركة كبيرة وانتصر العرب فيها وكسروا جيش الفرس في ارض كاظمة حاليا ونواحيها. وشهدت الجزيرة العربية ممالك صغيرة او قبائل قوية جدا تدينت بالمسيحية مثل قبيلة تغلب في شرق الجزيرة والتي كانت عتية واهلها بارعين جدا في الحرب والقتال لدرجة ان الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولأنه سياسيا بارعا وقديرا ومحارب صاحب رؤية قرر اسقاط الجزية عن قبيلة تغلب اتقاء لشرهم في وقت كان المسلمون يحاربون اهل الردة في كل اتجاه حول المدينة وقد اراد الخليفة عمر الفاروق ان يتجاوز تغلب حسابا لقدراتهم وتقديرا لحجم الخطورة في حال مواجهتهم علي استمرار انتشار الدعوة الاسلامية في ارض الله.

وكان اهل العرب قبل الاسلام مباشرة اهل شعر واشتهروا بسوق عكاظ الذي كان يجتمع فيه اهل الجزيرة ويلقون الشعر واشتهر في هذا الزمان شعراء كثيرون منهم امرؤ القيس والخنساء، وغيرهم من اصحاب المعلقات، والمعلقات كانت ستائر يكتب عليها الشعر وتعلق علي جدار الكعبة وكانت الكعبة بالنسبة لهم مثل اداة الاعلام المرئي المشاهد من المئات في ذلك الوقت ، وكان في شمال ارض الجزيرة ناحية جنوب الاردن حضارة الانباط وهم من العرب ايضا والذين نقشوا بيوتهم في الجبال واخترعوا نظام لحفظ الماء يبهر العالم حتي الان، وهم اصحاب الاثر الشهير “البتراء” الموجودة بالاردن حاليا.

About the author



View the Original article

النظام الامثل لحكم بلاد العرب والمسلمين

on Thursday, March 7, 2013

النظام الامثل في حكم العرب والمسلمين

يوجد في عالم اليوم اختلاف وتمايز كبير حيث تجد حكم ديموقراطي في اغلب دول غرب اوروبا والولايات المتحدة وحكم شيوعي شمولي في روسيا والصين. وهناك انظمة ديموقراطية وليدة في غرب افريقيا وشرق اوروبا وشمالها.  كلا الاتجاهيين الديموقراطي والديكتاتوري قد يحققا نجاحا وقد يحققا رخاءا اقتصاديا لبلد ما. وهناك الكثير من النماذج التي تؤكد هذا. ولكن في عالمنا المعاصر ازداد التضاد تضاد وازدادت حدة الصراع بين وجهتي النظر. وهو خلاف وجدل يستحق الدراسة والبحث كثيرا. طرح كثير من المفكرين اخرهم الفقيه محمد عبده فكرة الديكتاتور العادل ولكن البعض يراها فكرة رومانسية فأنت تنتظر حاكم يضم ليديه كل السلطات وتأمن عليه من فتنة السلطة وهي اشد من الجمر وشهوة الجنس وتفسد اي انسان ونحن لا ننتظر نبيا معصوما، والحقيقة التي لا تقبل التكذيب ان السلطة المطلقة مفسدة مطلقة.

 النظام الديموقراطي:

 الديموقراطية تكلم عنها الفلاسفة مثل افلاطون واعترف بأنها ليست الافضل لحكم الشعوب لانها قد تأتي بغوغائية الشعوب لتحكم. ولكن مال اغلب السياسيين والحكماء والفلاسفة الي ان الديموقراطية رغم معايبها هي افضل النظم لادارة وحكم الشعوب لنفسها. ويقول المقتنعون بهذا الفكر ان الديموقراطية تضمن حكم الشعب لنفسه وتضمن تمثيله نيابيا بما يتناسب مع التوجهات المختلفة والاقليات الموجودة في اغلب المجتمعات. كما يروون أن الديموقراطية تصحح اخطائها بمرور الوقت والشعوب تتعود علي الديموقراطية بممارستها ولذلك نجد الحكم الرشيد اصبح يميز بلدان اوروبا الغربية بعدما قطعت شوطا كبيرا في الديموقراطية. ويروون ايضا ان الديموقراطية سبيلا جديا للتغيير اذا جاء للحكم من اضر بالناس ومعيشتهم وتوجهاتهم وخذلهم في ما وعد به ،فمن السهل الاطاحة به من خلال الانتخابات الديموقراطية والتي يدلي فيها المواطن بصوته بكل حرية.

 النظام الشمولي:

 اما علي الجانب الاخر فهناك وجهة نظر اخري لا تستوعب الا حكم الفرد القوي القادر علي فرض سيطرته بشكل كبير علي الجموع والسيطرة علي جميع ادوات قيادة الدولة من جيش وقوات امن ومعلومات واعلام. وبالطبع يميل اصحاب هذا الاتجاه لانهم يروون في التجارب الديموقراطية كثيرا من الحرية التي يرونها هم فوضي قد تفضي الي الصراع والتطاحن والحرب الاهلية. ويروون نماذج من التاريخ تؤكد ان حكم الفرد اثبت نجاحا منقطع النظير خاصة في الشعوب سهلة الاستثارة وذات الطابع العنيف، وذلك لانها شعوب لا تعرف ولا تحترم الا القوة. ومن نماذج هذا الفكر الميل لدي بعض الشعوب للحكم العسكري. فهم يروون المؤسسة العسكرية هي الجهة القادرة علي افراز قادة وزعماء يحكمون بالقوة شعوبهم. ولا يعترف هؤلاء بما يسمي انتخابات حرة او تداول للسلطة بل يستخدمون اكثر عبارات مثل الاستقرار .

 في منطقتنا العربية ماهو السبيل الامثل؟

 رأينا كلا الاتجاهين بنوع من الايجاز .وعلينا أن نفكر سويا بلا اي سخرية من وجهة النظر الاخري.هل فعلا شعوبنا العربية لا يصلح لها الا ديكتاتور؟ وهل كان حال العراق مثلا في عهد صدام افضل من حالها الان بعد ان انتقلت من الديكتاتورية الي الديموقراطية؟ وهل تصلح الديموقراطية في مصر مثلا بعد حكم عسكري استمر ستون عاما تعاقب فيه علي حكم مصر رؤساء من المؤسسة العسكرية وسيطر في عهدهم الجيش علي كل المؤسسات تقريبا؟ وماذا عن التجربة اللبنانية ؟ وما هو مستقبل دول الخليج مع بداية ظهور الديموقراطية في محيطها العربي والشرق اوسطي؟ ارغب في ترك المساحة لتتفكروا كل بطريقته في النظام الامثل لحكم البلاد العربية والاسلامية يكون محققا لرفاهية الشعوب ومحققا للعدالة الاجتماعية وضامنا للاستقرار السياسي والاجتماعي، ولا يخالف العرف ولا الشرع الاسلامي ومراعيا ومحتويا الاقليات المختلفة في كل بلد ودمج الجميع لصالح البلاد وتدعيم حقوق المواطنة بشكل حقيقي بلا عوائق سخيفة.

About the author



View the Original article

الإسلام والجمال (2): الدراسات الجمالية عند العرب المسلمين

on Tuesday, May 22, 2012

تعود أصول الفكر الجمالي إلى المراحل الأولى للحضارة الإنسانية في مصر وبابل والهند والصين واليونان ولعل أفضل ما وجد في تلك الحضارات هو ما صاغه اليونان ولاسيما أرسطو وأفلاطون وكان سقراط (470-399 ق.م) أول من بشّر بقدوم مرحلة جوهرية من مراحل علم الجمال وابتعد في آرائه عن المادية الساذجة وربط مفهوم الرائع بمفهوم المفيد، وكان الفن بالنسبة إليه محاكاة للطبيعة ثم جاء بعده أفلاطون “تلميذه” وأرسطو الذي بلغ بمؤلفاته ذروة الفكر الجمالي الإغريقي ثم جاء أفلوطين الممثل البارز للأفلاطونية الجديدة (204-270 م) حيث كان يرى العالم فيضاً عن الكمال الإلهي ويقول: إن غاية الإنسان هي العودة إلى الله.
والواقع أن علم الجمال لم يستقل عن الفلسفة في الدراسات الأوربية إلا في النصف الأخير من القرن الثامن عشر عندما فصل الفكر الأوربي العلوم التطبيقية عن العلوم الإنسانية، أما العرب فلا بد وأنهم عرفوا فكراً جمالياً ومفهومات جمالية كانت خاصة بهم ارتبطت بثقافتهم المؤسسة على العقيدة الإسلامية، واستوعبت كل ثقافات الأمم الأخرى في زمانها إلا أننا اليوم لا نجد إلا إشارات سريعة إلى ما عند العرب المسلمين من فكر جمالي رويت في مؤلفات غربية، لأن العرب في القرن العشرين أهملوا هذا الفكر كل الإهمال.
إن العرب المعاصرين يملكون مفهوم جمال خاص بهم هو امتداد لثقافتهم الممتدة في التاريخ صعوداً إلى آلاف السنين وإن كانت هذه الثقافة قد شهدت توجهاً جديداً ربطها بالفكر الإلاهي عند ظهور الإسلام.
إلا أن هذا المفهوم يعيش فقط في الثقافة غير العالمة ولاسيما الاجتماعية وما فيها من عادات وتقاليد ونظم حياة وقيم تتمثل في السلوك اليومي والمواقف الحياتية العملية ولا بد أن نوضح مفهوم الثقافة غير العالمة: وهي تعني طريقة الإنسان في العيش وبخاصة في المسائل المادية الأولية التي هي واحدة عند جميع الناس ولكن مختلفة من حضارة إلى أخرى ومن مجتمع إلى آخر، فالجميع يعرف الزواج والطلاق والولادة والموت والطعام والشراب والجنس والنوم والصحو إلا أن طرق عيشها والنظر إليها وفهمها مختلف من حضارة إلى أخرى فالزواج في الغرب الأوربي لا يمثل القيم نفسها التي يمثلها في الشرق العربي الإسلامي وكذلك الموت.. وقس على ذلك باقي المسائل التي توصلنا إلى قناعة بضرورة وحتمية الاختلاف في المفاهيم وسبل العيش بسبب الاختلاف بالمعتقدات وقوانين العيش الناظمة لعلاقة الإنسان بالكون والإله والإنسان.
من خلال إلقاء نظرة على المؤلفات العربية المعاصرة في علم الجمال سنتبين أنها نوعين: الأول: كتب مترجمة عن اللغات الأوربية ، والثاني: ألفها عرب اعتمدوا فيها على الكتب الأولى المترجمة ولا نجد إلا في النادر، كتباً ألفت حول مفهوم الجمال العربي المعاصر أو العربي الإسلامي ومن هذه الكتب كتاب للدكتور: سعد الدين كليب بعنوان: البنية الجمالية في الفكر العربي الإسلامي، وكتاب للدكتور: حسين الصديق بعنوان: فلسفة الجمال ومسائل الفن عند التوحيدي.
أما مصادرنا العربية التراثية فهي أكثر من أن تحصى وكلها قادر على أن يمدنا بثروة هائلة من المواد التي يمكن تصنيفها تحت علم الجمال أو استنباط مفهومات جمالية منها.. وهذه المواد موجودة في جميع تلك المصادر على اختلاف أنواعها: الفقه، علم الكلام، العرفان، الفلسفة، الأدب، الفن، ومعظم هذه النصوص لم يُتنبه إليه ولم يُدرس دراسة قائمة على منهج متكامل وعلمي يربط بين النص والأطر المعرفية الثقافية التاريخية التي كانت تحيط به عند إبداعه..
تلك النصوص نجدها منتشرة بكثرة عند الفلاسفة والمتصوفة وعند المتكلمين والفقهاء والأدباء بالإضافة إلى نصوص أخرى تنتمي إلى الثقافة غير العالمة وهي جديرة بدراسة خاصة تقوم على الفارق التاريخي بين الثقافة العالمة وغير العالمة.. ولا بد أيضاً من دراسة كافة أنواع الصناعات التي عرفتها الحضارة العربية الإسلامية وكيف انعكست ثقافتهم في إبداعهم الصناعي ومن المصادر والكتب والنصوص تلك نذكر:
-    مشارق أنوار القلوب ومفاتح أسرار الغيوب “ابن الدباغ”.
-    روضة التعريف بالحب الشريف “لسان الدين ابن الخطيب”.
-    رسائل ابن سبعين.
-    رسائل ابن عربي.
-    كتب ابن سينا (الإرشادات والتنبيهات، الإلهيات، المبدأ والمعاد، جوامع علم الموسيقا).
-    الفارابي (آراء أهل المدينة الفاضلة، معارج القدس في مدارج معرفة النفس).
-    أبو حامد الغزالي (إحياء علوم الدين).
الإنسان ليس ابن الحاضر، إنه ابن الماضي… وهو يرى الحاضر ويتعامل معه ويحكم عليه من خلال تجربته المكتسبة في الماضي والحاضرة في ذاكرته والتي هي جزء من ذاكرة مجتمعهِ التي تمتد جذورها عميقاً في ذاكرة الحضارة التي ينتمي إليها وعلى هذا فإن الإنسان ابن ثقافة حضارته التي تصوغ شخصيته وهويته وتشكل أفعاله وتحكمه حكماً لا واعياً في الغالب.
يتبع….

بقلم: إخلاص قصار



View the Original article