الإسلام هو دين المساواة

on Tuesday, July 10, 2012

لقد الله كل البشر أجمعين بغض النظر عن لغتهم، موطنهم، أو حتي ديانتهم من أب واحد وأم واحدة هما آدم وحواء. وهذا يعني أن كل البشر علي وجة الأرض بينهم روابط أخوية تعود لأول أصل و نسل لهمن ولكن مع مرور الوقت والقرون نسي الناس هذا الرابط المقدس الذي يربط البشرية جميعا. وأصبحوا يميزيون البشر بديانتهم أو عرقهم أو لونهم، ليس هذا فقط، بل أصبح البشر يتفننون في كيفية التصنيف و التفريق بين البشر، و تناسوا أن ليس فقط الإسلام بل كل الأديان السماوية الثلاثة، دعت إلي المساوة بين البشر وعدم التمييز بينهم، فكلها ديانات الله عز وجل. فمن المبادئ التي حرص ديننا الحنيف ” الإسلام ” علي وضعها، كان مبدأ المساواة، فقد قال تعالى : ” يا أَيهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ” صدق اللة العظيم. فحين جاء الإسلام أزال كل الفروق التي كانت تميز البشر، اصبح العبد مثل السيد ، الفقير مثل الغني، العريبي مثل الأعجمي، ففي النهاية كلهم بشر، وكلهم عباد الله، والله وحده بيده مصيرهم ورزقهم.

وكان المنتشر قبل ظهور الإسلام هو العبودية وحياة الجاهلية التي تقوم علي الإهانة ومبدأ الإستعباد، إلي أن جاء الإسلام وقضي علي كل الفروق التي كان يضعها الأقوام في الجاهلية. فالإسلام دين الوحدة، والمساواة، والعدالة، دين لا يقبل بإهانة أحد يتبعه، ففي كل مبدأ من مبادئه نري صون لكرامة المسلم وحفظ لها. فيقول سبحانه وتعالى: ” وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً “صدق الله العظيم. ففي الآية الكريمة نجد الحديث عن بني آدم كلهم دون ذكر لون أو جنس أو فئة معينة، فقصدها أن البشر أجمعين متساوون أمام الله، لا يفرق عبد عند عبد إلا العمل الصالح. ومثل ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم قائلا : “إن الله قد أذهب عنكم عُبيّة الجاهلية , وفخرها بالآباء , إنما هو مؤمن تقي أو فاجر شقي , الناس بنوا آدم , وآدم خلق من تراب , ولا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى” صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم. فليس لنا حجة من تطبيق هذا المبدأ، إذا كان القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريقة قد دعوا إلي العمل به وتطبيقه في الحياة.

فقد حارب الإسلام كل العادات و المبادئ السيئة التي كانت منتشرة، ووضع لنا دستورا جديدا لنهتدي به، فالكل مثواه التراب والكل من تراب، فلما التعالي، والتكبر، والتفريق؟. فالإسلام جعل الناس متساوون كأسنان المشط، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ” الناس سواء كأسنان المشط” صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم. فالنبي لم يفرق يوما بين من لديه مال وبين من ليس لديه، فقد جعل كل الناس تكمل بعضها البعض ، ولا يكتمل المجتمع بنقصان طبقة أو فئة منه. فقد كانت المساواة في عهد الرسول واضحة لأبعد الحدود في جميع المجالات، سواء كانت بين العرب وغيرهم من الأعاجم المسلمين أو بين الرجال والنساء أو الأغنياء والفقراء. فلم يقضي الإسلام علي التمميز بين البشر في الحياة الإجتماعية فقط، بلي قضي يضا علي التمييز بين الناس أمام العدالة والقانون. فيروى أن أسامة بن زيد جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ليشفع في أمر المرأة المخزومية التي سرقت كي لا يقام عليها الحد فتقطع يدها، فجاء الرد حازماً من الرسول صلى الله عليه وسلم قائلاً : ” أتشفع في حدٍ من حدود الله وأنت الحب بن الحب يا أسامة؟ والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها” صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

View the Original article

0 comments: