إن الخطاب الذي يقدمه هنتنجتون ينطوي على الكثير من التضليل والتعالي، والترير الزائف لمعارك قادمة تقودها الولايات المتحدة شرقاً وغرباً وهو ما حدث فعلا في مطلع الألفية الجديدة. وعندما نحاول تحليل العناصر المكونة للحالة الحضارية سوف نكتشف أن التطور التقني ليس هو المكون الأساسي لأي حضارة، وأن المنظومة القيمية والأخلاقية لا تختلف كثيراً من حضارة إلى أخرى. كما أن الكتلة الحضارية الغربية مكونة من مزيج من الثقافات وتحوي داخلها عشرات اللغات واللهجات والتقاليد المحلية التي استطاعت الانصهار معاً، فما الذي يمنع أن يتم هذا على مستوى العالم طالما نجح في أحد بقاعه. ومن ناحية أخرى، عندما ننظر إلى الكتلة الحضارية الإسلامية سوف نجد نفس الشيء. فهي وإن كانت موحدة على أساس ديني ففي داخلها اختلافات تاريخية ولغوية وثقافية ضخمة.
View the Original article
0 comments:
Post a Comment