Showing posts with label الاسلام. Show all posts
Showing posts with label الاسلام. Show all posts

في مسألة تعدد الزوجات في الاسلام 3

on Friday, May 10, 2013

سنتمم بمقالنا هذا ما بدأناه في مقالتين سابقتين خصصناهم في الحديث عن مسألة تعدد الزوجات في الاسلام. كنا قد تركناكم في نهاية المقال السابق مع تأملات في تفسيرات الاولين ، والان تعالوا لنتأمل في قراءة الايات ونتدبر السياق الذي اتت فيه ونحاول فهمها وارجو من القارئ ان لايبادر الفكرة التي تخالف ما يألفه بالانكار فقد يجد في معني هذه الايات ما يؤكد خلاف ما عهده وحفظه.

الان تأملوا ثانية في معني الايات وسياقها ، دققوا جدا في قراءة الايات في سياقها التي اتت فيه. لا تقللوا من انفسكم في قدرتكم علي ادراك المراد الالهي من هذه الايات فأنتم تستطيعون كما استطاع واجتهد الاوائل. تذكروا انكم احباب الرسول صلي الله عليه وسلم فقد احبكم لانكم صدقتم رسالته ولم تروه ولم يكن بينكم وانتم تواجهون الفتن. تذكروا ان اسلافكم كانوا لا يحصلون من العلم خمس ما تعرفون انتم بحكم تراكم الخبرات وتحسن طرق التعليم عن السابق ومع ذلك اجتهدوا كثيرا واستطاعوا بما حصلوه من علم ان يحققوا الكثير. الايات جاءت في سياق حديث كامل عن حقوق الايتام من النساء، والحديث كان يخصهم دون غيرهم ، والاية التي قالت بتعدد الزوجات حددت ذلك باليتامي من النساء الذين فقدوا من يعولهم من اباء او اخوة. والمعني ان التعدد لم يتجاوز هذه النساء لدونهم بشكل عام. ومن هنا نقول ان تعدد الزوجات أقره الاسلام بشروط وأهمها ان تكون الزوجة الثانية الثالثة والرابعة يتيمة ، والشرط الثاني هو تحقيق الرجل للعدل بين زوجاته قدر المستطاع ، وقد صعب الشرط الاخير وقيده حتي تخلص الامة من تعدد الزوجات الذي كان سائدا في مجتمعات ماقبل الاسلام لأن الاسلام وعلوم النفس والاجتماع قالت كلها ان العدل بين الزوجات من المستحيلات تقريبا واكدت الاية القرانية هذا المعني بقوله تعالي “ولن تعدلوا ولو حرصتم” أي حتي مع حرصكم واخلاصكم في تحقيق العدل بين زوجتين او اكثر ستجدون في ذلك صعوبة كبيرة تصل لحد الاستحالة فعلا.

 لو فكرتم في الكيفية التي يضبط بها الدين الاسلامي للمجتمعات تجدها في منتهي الذكاء. فالاسلام دين أممي عالمي فعلا وليس دين اقلية او نزل لأمة دون غيرها. جاء بالحق والحق يدرك في ذاته لا لقول الناس له كما قال ابن النفيس رحمه الله. يقول احد الائمة الكرام ان الاتاحة التي يقدمها أي نص لتأويله وتفسيره بأكثر من اتجاه ومنحي يؤكد حيوية النص وقدرته المدهشة علي تعميم الخطاب لكل أمة ولكل زمان ومكان. الاسلام دين عميق وقد اشار الينا الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم بذلك واوصانا ان نوغل فيه برفق ، وقال في حديث اخر ما معني ان الغلو في هذا الدين يغلب الانسان ولا يرشده. اليهودية قالت بتعدد الزوجات ، والمسيحية قالت بعكس ذلك فحددت الزواج بواحدة وبعض كنائسها تحرم الطلاق الا لعلة الزنا الثابت وقوعه بشهود، أما الاسلام فقال بتعدد الزوجات المحدود بأربعة زوجات ولكن قنن الموضوع بشروط واجبة التحقيق والا يسائل المرء امام ربه علي عدم التزامه بها. لو ادركنا هذا المعني لفهمنا القيمة من ختامية الرسالة المحمدية وهبوط الوحي المباشر حاملا لأيات القران بكلام الله عز وجل حتي يكون النور الذي يهتدي به واليه جميع البشر.

About the author



View the Original article

في مسألة تعدد الزوجات في الاسلام 3

on Thursday, May 9, 2013

سنتمم بمقالنا هذا ما بدأناه في مقالتين سابقتين خصصناهم في الحديث عن مسألة تعدد الزوجات في الاسلام. كنا قد تركناكم في نهاية المقال السابق مع تأملات في تفسيرات الاولين ، والان تعالوا لنتأمل في قراءة الايات ونتدبر السياق الذي اتت فيه ونحاول فهمها وارجو من القارئ ان لايبادر الفكرة التي تخالف ما يألفه بالانكار فقد يجد في معني هذه الايات ما يؤكد خلاف ما عهده وحفظه.

الان تأملوا ثانية في معني الايات وسياقها ، دققوا جدا في قراءة الايات في سياقها التي اتت فيه. لا تقللوا من انفسكم في قدرتكم علي ادراك المراد الالهي من هذه الايات فأنتم تستطيعون كما استطاع واجتهد الاوائل. تذكروا انكم احباب الرسول صلي الله عليه وسلم فقد احبكم لانكم صدقتم رسالته ولم تروه ولم يكن بينكم وانتم تواجهون الفتن. تذكروا ان اسلافكم كانوا لا يحصلون من العلم خمس ما تعرفون انتم بحكم تراكم الخبرات وتحسن طرق التعليم عن السابق ومع ذلك اجتهدوا كثيرا واستطاعوا بما حصلوه من علم ان يحققوا الكثير. الايات جاءت في سياق حديث كامل عن حقوق الايتام من النساء، والحديث كان يخصهم دون غيرهم ، والاية التي قالت بتعدد الزوجات حددت ذلك باليتامي من النساء الذين فقدوا من يعولهم من اباء او اخوة. والمعني ان التعدد لم يتجاوز هذه النساء لدونهم بشكل عام. ومن هنا نقول ان تعدد الزوجات أقره الاسلام بشروط وأهمها ان تكون الزوجة الثانية الثالثة والرابعة يتيمة ، والشرط الثاني هو تحقيق الرجل للعدل بين زوجاته قدر المستطاع ، وقد صعب الشرط الاخير وقيده حتي تخلص الامة من تعدد الزوجات الذي كان سائدا في مجتمعات ماقبل الاسلام لأن الاسلام وعلوم النفس والاجتماع قالت كلها ان العدل بين الزوجات من المستحيلات تقريبا واكدت الاية القرانية هذا المعني بقوله تعالي “ولن تعدلوا ولو حرصتم” أي حتي مع حرصكم واخلاصكم في تحقيق العدل بين زوجتين او اكثر ستجدون في ذلك صعوبة كبيرة تصل لحد الاستحالة فعلا.

 لو فكرتم في الكيفية التي يضبط بها الدين الاسلامي للمجتمعات تجدها في منتهي الذكاء. فالاسلام دين أممي عالمي فعلا وليس دين اقلية او نزل لأمة دون غيرها. جاء بالحق والحق يدرك في ذاته لا لقول الناس له كما قال ابن النفيس رحمه الله. يقول احد الائمة الكرام ان الاتاحة التي يقدمها أي نص لتأويله وتفسيره بأكثر من اتجاه ومنحي يؤكد حيوية النص وقدرته المدهشة علي تعميم الخطاب لكل أمة ولكل زمان ومكان. الاسلام دين عميق وقد اشار الينا الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم بذلك واوصانا ان نوغل فيه برفق ، وقال في حديث اخر ما معني ان الغلو في هذا الدين يغلب الانسان ولا يرشده. اليهودية قالت بتعدد الزوجات ، والمسيحية قالت بعكس ذلك فحددت الزواج بواحدة وبعض كنائسها تحرم الطلاق الا لعلة الزنا الثابت وقوعه بشهود، أما الاسلام فقال بتعدد الزوجات المحدود بأربعة زوجات ولكن قنن الموضوع بشروط واجبة التحقيق والا يسائل المرء امام ربه علي عدم التزامه بها. لو ادركنا هذا المعني لفهمنا القيمة من ختامية الرسالة المحمدية وهبوط الوحي المباشر حاملا لأيات القران بكلام الله عز وجل حتي يكون النور الذي يهتدي به واليه جميع البشر.

About the author



View the Original article

العرب وأنظمة الحكم قبل الاسلام

on Thursday, April 25, 2013

في مقال سابق تحدثنا عن حضارات العرب قبل الاسلام وكيف كانوا اهل حضارة ولم يكونوا جاهليين كما نصفهم احتقارا وتهوينا لحالهم ونصفهم حتي الان بأنهم اهل البادية والصحراء، اصحاب الخيم والجمال والجبال ولا يعرفون من حضارة البشر والتمدن الا القشور. لا ينطق من يقول هذه الترهات الا عن جهل مطبق لا يقارنه جهل، فأنت بجرة قلم تحطم سنين بل عشرات السنين كان لهؤلاء الاقوام حضارة وسياسة وفن وشعر وتجارة ورحلات ودونوا ما كانوا يقولون ويؤلفون، وكانوا اهل رواية واخبار وكان تحري الصدق في اخبارهم علي اعلي قدر من الدقة الشديدة، وفي ذلك حكمة سنفهم مقدارها عندما هبط الوحي علي النبي الكريم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم. فكروا معي ماذا يكون الحال عندما يهبط وحيا بكتاب الله علي نبي امي من امة اتقنت اللغة وبرعت فيها بدرجة غير مسبوقة ويكفيك نظرة علي اشعارهم لتعلم عن من نتحدث، وفي نفس الوقت يهبط الوحي علي نبي ينتمي لاهل رواة للحديث المنقول عبر اجيال واجيال ويراعون تحري صدق الخبر قدر الاستطاعة وكان يكفيهم شك واحد في فرد واحد من سلسلة رواة لخبر واحد ان ينفوه ويكذبوا الخبر، فكان الخبر الذي يصدقون عليه تعلم انهم تحروا صدقه وحفظوه حفظا عظيما من الهوي والخطأ. فقدر الله واختار ان يكون القرأن يهبط ويستقر بقلوب وصدور هؤلاء القوم وكان مقدرا لحفظهم له وحفاظهم علي نشره وتبشير العالم وتعليمه بما جاء فيه، وهذا ماحدث فعلا.

سنخصص المقال هذا في الحديث عن انظمة الحكم التي عرفها العرب قبل الاسلام، وخاصة سنخصص الحديث عن القيمة السياسية والاقتصادية والفنية لقريش، وعن حجمها التاريخي وتأثيرها ونفوذها بين عرب الجزيرة العربية قبل ظهور الاسلام، هذا بالقطع سيفيدكم في معرفة كيف يقدر الله المقادير وكيف تكون حكمته اعمق مما نتخيل بكثير.

 قريش تعتبر في مركز القلب للمناطق المأهولة بالناس في ذلك الوقت. كانت المركز الثقافي والديني حيث كان يحج اليها المئات والالاف من البشر من كل انحاء الجزيرة العربية لزيارة مكة والتبرك باصنامها المعبودة، والتجارة وتبادل وشراء السلع في اسواقها التجارية الشهيرة، وكان في نفس الوقت يأتيها الشعراء والادباء من كل حدب وصوب في ارض الجزيرة العربية ليلتقوا في سوق عكاظ الذي كان يقام في ارض قريش لتدور فيه نقاشات المثقفون وجولات القاء الشعر وكان سوق عكاظ يجمع عددا من اعظم الشعراء في ذلك الوقت، وكل شاعر يكون منتهي طموحه ان يسمعه عرب قريش وتعلق قصائده علي سترة الكعبة وتصبح من المعلقات، والمعلقات اشبه ما يكون في وقتنا الحالي بنشر القصيدة الشعرية علي صفحة من صفحات الانترنت واسع الانتشار او علي صفحة من صفحات الفيس بوك فيقرأها كثير من الناس، فكان اهل قريش يختارون الكعبة بارتفاعها وعظمتها وقدسيتها التي في نفوس العرب جميعا ليعلقوا علي جدرانها صحائف طويلة مكتوب عليها اشعار الشعراء الكبار فيراها ويقرأها كل الزوار.

وكان العرب سياسيون بطبيعة التقائهم بقوافل التجارة الوافدة من الخارج، وبحكم وفودهم التجارية التي كانوا يتجهون بها شمالا الي الشام وجنوبا الي اليمن، فنقلوا عن اهل هذه البلاد كل اشكال انظمة الحكم التي عرفتها البشرية في ذلك الوقت من نظام الامارة التي ينفرد فيها الحاكم الامير بكل السلطات، لنظام الحكم الاميري الذي يعين له نائب يتولي اغلب السلطات الداخلية مستعينا بعدد من المستشارين ويختص فيها الامير نفسه باعلان الحرب وبعض الامور الرئيسية، وعرف العرب ايضا نظام الحكم الذي يشبه نظام الحماية الذي طبقه الاوروبيين في بلادنا في القرن التاسع عشر الميلادي وعرفه البشر قديما قبل الميلاد وهو اعتماد مجموعة من البلدان الصغيرة علي امارة كبيرة قوية وجيشها في الحماية والامن.

About the author



View the Original article

حضارة العرب قبل الاسلام

on Friday, April 12, 2013

يعتقد كثير من الناس في بلادنا العربية وفي بلاد الغرب ايضا ان المسلمين هم احداث في ميدان صناعة الحضارة وخبراتهم في التحضر والمدنية وصناعة الكيانات الحضارية الكبيرة والعظيمة لم يحدث الا بعد حروب توسعية حدثت في عهود الدولة الاموية والعباسية عندما دان للمسلمين القوة والقدرة ففتحوا الشام والعراق ومصر ووصلوا لحدود انطاكية وفتحوا القسطنطينية “اسطنبول حاليا” ، وفتحوا بلاد شرق اوروبا حتي حدود رومانيا ، وفتحوا بلاد شمال افريقيا طول ساحل البحر الابيض المتوسط ليبيا التي تتبع جغرافيا وتاريخيا لمصر وكانت تسمي قبل الاسلام المدن الخمس الغربية ، وفتحوا تونس التي كانت تسمي افريقية ووصلوا لساحل الاطلنطي في المغرب. وامتدت الفتوحات شرقا ففتح المسلمون بلاد ما خلف النهرين من ارض فارس “ايران وما حولها”، ووصلوا لحدود الصين شرقا وفتحوا جميع البلاد التي نسميها الان الجمهوريات السوفيتية المسلمة والتي يسكنها اقوام مسلمون من سلالات المغول الذين دخلوا الاسلام بعد ان قادهم القائد المغولي المسلم بركة خان وانتصروا علي اولاد عمومتهم المغول الوثنيين الذين كان يقودهم هولاكو لغزو بلاد العرب ودمروا عاصمة الحضارة في وقتها بغداد، والتي كان يصفها المقريزي في كتابه بما لا عين رأت ولا اذن سمعت دليلا علي مدي التقدم الذي كانت عليه ممالك المسلمين وحجم الحضارة التي وصلوا اليها من عمارة وفن ومكتبات وفلك وعلوم.

هذه الافكار التي ترسخت جيل بعد جيل ان الحضارة بدأت في ارض الجزيرة العربية وكل اراضي المسلمين بعد ظهور الاسلام ، وقبله ظل العرب مجرد قبائل متعاركة متخلفة لم تقم لهم اي بوادر للحضارة وعاشوا في التخلف الاف السنين. هل هذا الاعتقاد صحيح؟

كلا بل كان العرب اهل حضارة وقد صنعوا الحضارة مرات بعد مرات، بل وقدموا للعالم امتدادا لحضارات العالم القديم بممالك لم تشهدها الانسانية كثيرا مثل مملكة سبأ التي كانت بأرض اليمن قبل الاسلام بحوالي الف عام تقريبا، كما قدموا حضارة مثل حضارات ارض الشام التي حكمت فيها الملكة العربية زنوبيا “زينب”  وكان ملكها يمتد من ارض الشام والساحل الشرقي للبحر المتوسط وامتد حتي ساحل الاسكندرية علي البحر المتوسط في شمال ارض مصر، وكانت هذه المملكة قوية جدا ومكينة في الارض في هذه المنطقة من العالم. وقبل ظهور الاسلام بأعوام قليلة استطاعت قبائل العرب المتناحرة ان تتوافق وتتعاون وتحارب الفرس في معركة كبيرة وانتصر العرب فيها وكسروا جيش الفرس في ارض كاظمة حاليا ونواحيها. وشهدت الجزيرة العربية ممالك صغيرة او قبائل قوية جدا تدينت بالمسيحية مثل قبيلة تغلب في شرق الجزيرة والتي كانت عتية واهلها بارعين جدا في الحرب والقتال لدرجة ان الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولأنه سياسيا بارعا وقديرا ومحارب صاحب رؤية قرر اسقاط الجزية عن قبيلة تغلب اتقاء لشرهم في وقت كان المسلمون يحاربون اهل الردة في كل اتجاه حول المدينة وقد اراد الخليفة عمر الفاروق ان يتجاوز تغلب حسابا لقدراتهم وتقديرا لحجم الخطورة في حال مواجهتهم علي استمرار انتشار الدعوة الاسلامية في ارض الله.

وكان اهل العرب قبل الاسلام مباشرة اهل شعر واشتهروا بسوق عكاظ الذي كان يجتمع فيه اهل الجزيرة ويلقون الشعر واشتهر في هذا الزمان شعراء كثيرون منهم امرؤ القيس والخنساء، وغيرهم من اصحاب المعلقات، والمعلقات كانت ستائر يكتب عليها الشعر وتعلق علي جدار الكعبة وكانت الكعبة بالنسبة لهم مثل اداة الاعلام المرئي المشاهد من المئات في ذلك الوقت ، وكان في شمال ارض الجزيرة ناحية جنوب الاردن حضارة الانباط وهم من العرب ايضا والذين نقشوا بيوتهم في الجبال واخترعوا نظام لحفظ الماء يبهر العالم حتي الان، وهم اصحاب الاثر الشهير “البتراء” الموجودة بالاردن حاليا.

About the author



View the Original article

هل يؤسس الاسلام لدولة دينية؟

on Tuesday, March 19, 2013

الاسلام لم يؤسس لدولة ثيوقراطية أي دولة تنشئ علي خلفية دينية، يكون الحاكم او الرئيس فيها هو ظل الاله والحاكم بأمر الله حتي لو لم يقل هذا مؤيدوه ، ولكن الفعل فضاح ومن التهليل الدائم والتبرير الدائم لأخطاء الحاكم هي تنفيذ عملي لذلك ولا ينتظر تأكيد لكون ان الحكم هذا حكم ثيوقراطي ديني يؤسس لدولة دينية تميز بين مواطنيها فالمؤمن بدين غالبية الشعب وبدين الحاكم وحكومته تتعامل معه الدولة بشكل واسلوب يختلف عن المواطن المؤمن بدين اخر. اقرب مثال علي هذه الدول الثيوقراطية في التاريخ هي دول غرب ووسط اوروبا في العصور الوسطي وتحديدا في القرون من الثامن الميلادي وحتي الثاني عشر الميلادي. كان الحكم يتولاه رجال الكنيسة الكاثوليكية في روما وكان البابا يتحكم في امور الحكم والسياسة في عموم اوروبا وتخضع له رقاب الملوك مهما كانت قوتهم، يذكر التاريخ ان بأوامر رجال الكنيسة تم تعذيب واضطهاد اليهود في اوروبا وقتلوا بالالاف في مذابح مروعة، وبأوامر رجال الكنيسة تم اضطهاد وحرق كتب العلماء والفلاسفة واشهرهم جاليليلو عالم الفلك الذي قال بنظرية دوران الارض حول الشمس ونفي مركزية الشمس التي تقول بها الكنيسة اعتمادا علي نص مقدس بالانجيل، وبأوامر الكنيسة في روما شنت اوروبا اثني عشر حملة صليبية علي البلدان الاسلامية في الشام ومصر وتزرعت الحملات الغازية المعتدية بحمل لواء الصليب وانها جاءت للدفاع عن المسيحيين المضطهدين في الشرق وهذا كان افتراء كبيرا وكان كل ما في غزوهم اطماع استعمارية وحقد اسود ولكن كان الشعار الديني هو اسهل الوسائل لاقناع الفلاحين والبسطاء في اوروبا بضرورة التضحية والتطوع في الجيوش وقبول الموت في ارض غريبة.

 واذا أردنا مثال للدولة الدينية الثيوقراطية في عصرنا الحديث الحالي فهناك افغانستان وايران واسرائيل والفاتيكان. هناك فروق كثيرة بينهم الا ان ما يجمعهم هو انتمائهم لفكرة الدولة الدينية، صحيح بدرجات متفاوتة وظروف كل دولة تختلف عن الاخري الا ان الفكرة الثيوقراطية وسلطة ونفوذ رجال الدين موجودة بنسبة واضحة لا يستطيع احد ان يتجاهلها.

 السؤال الان هل أسس الاسلام لدولة دينية او ثيوقراطية؟ الاجابة يجب ان تكون شافية وشاملة تدقق وتفحص نظام الحكم السياسي والنظام الاقتصادي العام الذي اشتملت عليه النظام الحاكمة في بلاد المسلمين علي مر التاريخ منذ بداية الدعوة الاسلامية علي يد النبي صلي الله عليه وسلم ومن بعده الصحابة الاجلاء سيدنا ابو بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن ابي طالب، ثم الخلافة الاموية والعباسية والدول التي قامت علي اطراف او انقاض الدولة العباسية مثل الدولة الطولونية والفاطمية والاخشيدية والدول التي حكمها المغول المسلمين في بلاد القوقاز وشرق اسيا وغيرها وصولا الي النظم السياسية التي تحكم بلاد المسلمين في عصرنا الحالي. أوصيكم بقراءة كتاب مثل تاريخ الطبري، وكتاب في الملل والنحل وكتاب سير الاعلام وغيرها للمؤرخين لعهود المسلمين الاولي. وفي المقال القادم سنحلل نظم الحكم السياسية التي شهدتها بلاد المسلمين لنحكم بعدها ونجيب عن السؤال المطروح ويشكل صلب القضية (هل أسس الاسلام لدولة دينية؟ هل عرف المسلمون حكما ظن فيه الحاكم انه ظل الله في الارض؟ وما عاقبة مثل هؤلاء الحكام؟) انتظروا المقال القادم..

About the author



View the Original article

الحريه في الاسلام 2

on Friday, November 23, 2012


البند الأول : الحرية المتعلقة بحقوق الفرد المادية ، وهذا البند يشمل مايأتى :
أ – الحرية الشخصية: والمقصود بها أن يستطيع الإنسان القدرهً على التصرف في شئونه  الماديه الخاصه بنفسه، وفي كل ما يتعلق بخصوصيته دون التدخل من أى شخص أخر ، آمناً من الاعتداء على  نفسه وعرضه وماله، يشرط  ألا يكون في تصرفه أىتدخل فى شئون غيره وان يحترم الاخرين  . والحرية الشخصية تتضمن شقين  :
1) حرمة الذات: وقد حرص الإسلام على الاهتمام بكرامة الإنسان ، وعلو شئنه ومنزلته. فأوصى باحترامه وعدم اهانته أو احنقاره  ،

 

 

ولقد ميزه الله بالعقل تكريماً له وتعظيماً لشأنه، وتفضيلاً له على سائر مخلوقاته، وفي الحديث عن عائشة – رضي الله عنها – مرفوعاً : ” أول ما خلق الله العقل قال له اقبل ، فأقبل ، ثم قال له : أدبر فأدبر ، ثم قال له عز وجل: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً أكرم علي منك، بك آخذ، وبك أعطي، وبك أثيب، وبك أعاقب”، وفي هذه النصوص ما يدعو إلى احترام الإنسان، وتكريم ذاته، والحرص على تقدير مشاعره، وبذلك يضع الإسلام الإنسان في أعلى منزله . وتقرير الكرامة الإنسانية للفرد، يتحقق أياً كان الشخص، رجلاً أو امراة، حاكماً أو محكوماً، فهو حق مكفول  لكل إنسان، دون النظر الى أى اعتبرات اخرى مثل الون أو الجنس أو الدين. حتى الشخص ذو الظروف الخاصه مثل اللقيط أو ذو الاحتياجات الخاصه، يجب علينا احترامهم  لذاتهم و شخصيتهم حياًفى الله، فقد كماأمرنا بالمحافظة على كرامته  .

2) تأمين الذات: بضمان سلامة الفرد و أمنة على نفسه و عرضه و ماله:
فلا يصح  التعرض له بأى نوع من انواع الآذى مثل القتل أو الجرح، أو ألاغتصاب أو الشتم و الازدراء و الانتقاص وسوء الظن و نحوه، و لهذا شرع  الإسلام  عقوبات،  تحمي الإنسان وتضمن له السلامه والحمايه من كل الاضرار أو الاعتداءات التى يمكن ان تقع عليه، ليتسنى له ممارسة حقه في الحرية الشخصية. وكلما كان الاعتداء قوياً كان العقاب  أشد، ففي الاعتداء على النفس بالقتل و جب القصاص، كما قال تعالى : ((يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى))، أو كان الاعتداء على الجوارح بالقطع و جب القصاص أيضاً كما قال تعالى :( (و كتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس و العين بالعين و الأنف بالأنف و الأذن بالأذن و السن بالسن و الجروح قصاص)) و منع عمر بن الخطاب –رضي الله عنه – الولاة من أن يضربوا أحداً إلا أن يكون بحكم قاض عادل، كما أمر بضرب الولاة الذين يخالفون ذلك بمقدار ما ضربوا رعاياهم بل إنه في سبيل ذلك منع الولاة من أن يسبوا أحداً من الرعية، ووضع عقوبة على من يخالف ذلك.

ب-حرية التنقل (الغدو و الرواح ): والمقصود بها أن يكون الإنسان حراً في تنقلاته بالسفر  داخل بلده وخارجه دون عوائق تمنعه. والتنقل حق  طبيعي ،تقتضيه ظروف الحياة البشرية من الكسب بالعمل وطلب الرزق والعلم ونحوه ،ذلك أن الحركة شأن الأحياء كلها ،بل تعتبر قوام الحياة وضرورتها وقد جاء تقرير ((حرية التنقل )) بالكتاب والسنة والإجماع حين قال الله تعالى فى كتابه الكريم : ((هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه و أليه النشور)) و حين منع الناس من السفر يكون لسبب جوهريا مثل مافعل عمر ابن الحطاب بمنع الناس للسفر الى بلاد الشام لإن كان يوجد بها وباء، و لم يفعل ذلك الا تطبيقاً لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: (إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه و إذا وقع بأرض و انتم بها فلا تخرجوا فرار منه)، ومن أجل تمكين الناس من التمتع بحرية التنقل حرم الإسلام الاعتداء على المسافرين، والتربص لهم في الطرقات، و أنزل عقوبة شديدة على الذين يقطعون الطرق ويروعون الناس بالقتل و النهب و السرقة، قال تعالى : ((إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله و يسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا و لهم في الآخرة عذاب عظيم)) و لتأكيد حسن استعمال الطرق و تأمينها نهى النبي صلى الله عليه و سلم صحابته عن الجلوس فيها، فقال: (إياكم و الجلوس في الطرقات ،قالوا: يا رسول الله ،ما لنا بد في مجالسنا، قال: فإن كان ذلك، فأعطوا الطريق حقها، قالوا: و ما حق الطريق يا رسول الله ؟قال: غض البصر و كف الأذى، و رد السلام، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر )، فالطرق يجب أن تفسح لما هيئ لها من السفر و التنقل و المرور،

ج-حرية المأوى و المسكن: حين يقدر الإنسان على اختيار  مسكنه واقتناءه، وللعاجزحق على الدوله فى  تدبير  المسكن المناسب له، حتى تضمن له  مستوىلائق لحياه كريمه  وأغنياء المسلمين مطالبون بالقيام على حاجة فقرائهم قدر الامكان إذا عجزت أموال الزكاة عن القيام بحاجة الجميع من الطعام والشراب والملبس والمأوى الذي يقيهم حر الصيف وبرد الشتاء وعيون المارة، والدولة هي التي تجمع هذه الأموال وتقوم بتوزعها على المحتاجين ولا فرق في هذا بين المسلمين وغيرهم
وإذا  ملك الإنسان مأوى و مسكن ،فلا يجوز لأحد ،أن يقتحم مأواه ،أو يدخل منزله دون  إذنه، حتى لو كان الداخل خليفة، أو حاكماً أعلى –رئيس دولة- ما لم تدع إليه ضرورة قصوى أو مصلحة بالغة، لأن الله تعالى يقول :( (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا و تسلموا على أهلها ذلكم خيركم لعلكم تذكرون، فإن لم تجدوا فيها أحداً فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم و إن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم و الله بما تعملون عليم ))،  ولحفظ حرمة المنازل وعظمتها حرم الإسلام التجسس، فقال تعالى :( ( و لا تجسسوا و لا يغتب بعضكم بعضا )) وذلك لأن في التجسس انتهاكا لحقوق الغير والاطلاع على اسراره .

د-حرية التملك: و يقصد بها  امتلاك الانسان للشىْ ، و قدرته على التصرف فيه،
1) أنواع الملكية: والملكيه نوعان،وهما:تملك فردي ،و تملك جماعي.
فالتملك الفردي: هو أن يملك الشخص شيئاً ما ،و ينتفع به على وجه الاختصاص  .
وقد أعطى الإسلام للفرد حق التملك، و جعله قاعدة أساسية للاقتصاد الإسلامي، و رتب على هذا الحق نتائجه الطبيعية في حفظه لصاحبه، و صيانته له من  النهب و السرقة ،و الاختلاس و ما شابه ،ووضع عقوبات رادعة لمن يعتدى عليه ،ضمانا له لهذا ا أيضا نتائجه الأخرى، وهي حرية التصرف فيه بالبيع أو الشراء و الإجارة و الرهن و الهبة و الوصية و غيرها من أنواع التصرف المباح.
غير أن الإسلام لم يترك (التملك الفردي) مطلقاً من غير قيد، ولكنه وضع له قيوداً كي لا يصطدم بحقوق الآخرين، كمنع الربا و الغش و الرشوة و الاحتكار و نحو ذلك، مما يصطدم ويضيع مصلحة الجماعة .و هذه الحرية لا فرق فيها بين الرجل و المرأة قال الله تعالى : ((للرجال نصيب مما اكتسبوا و للنساء نصيب مما اكتسبن )).
أما النوع الثاني:فهو التملك الجماعي :و هو الذي يستحوذ عليه المجتمع البشري الكبير، ، و يكون الانتفاع لكل أفراده، و لا يكون انتفاعا فرديا ، ولكن يكون انتفاعا جماعيا   ومن امثال ذلك :المساجد والمستشفيات العامة والطرق والأنهار والبحار وبيت المال ونحو ذلك. و ما ملك ملكاً عاماً يصرف في المصالح العامة ،و ليس لحاكم أو نائبه أو أي أحد سواهما أن يستقل به أو يؤثر به أحد ليس له فيه استحقاق بسب مشروع وإنما هو مسؤول عن حسن إدارته و توجيهه التوجيه الصحيح الذي يحقق مصالح المجتمع
ومن والواجبات المفروضه  على الانسان
1 -أداء زكاته إذا بلغ نصاباً،لأن الزكاة حق المال،و كذلك إنفاقه في سبيل الله. 2-اجتناب الطرق المحرمة للحصول عليه ،كالربا ،و الغش و الاحتكار و نحوه.

- وسائل الملكية الجماعية ،و لها مظاهر كثيرة ،نوجزها في الآتي:
المظهر الأول :الموارد الطبيعية العامة ،و هي التي يتناولها جميع الناس في الدولة دون جهد أو عمل . كالماء ،و الكلأ ،و النار ،و ملحقاتها.
المظهر الثاني :الموارد المحمية ،أي التي تحميها الدولة لمنفعة المسلمين أو الناس كافة ،مثل :المقابر ،والمعسكرات ،و الدوائر الحكومية ،والأوقاف ،والزكوات و نحوها.
.المظهر الثالث :الموارد التي لم تقع عليها يد أحد ،أو وقعت عليها ثم أهملتها مدة طويلة



View the
Original article

التواضع في الاسلام

on Friday, October 19, 2012

يقوم مشروع الإسلام الحضاري -كما يطرحه عبد الله بدوي- على عشرة عناصر أساسية ينبغي على المسلمين أفرادًا وجماعات العمل على تحقيقها، وهي:

1- التعليم الشامل: الذي يجمع بين معارف الوحي وعلوم العصر، ويغطي فروض الكفاية والأعيان ويؤدي واجبات الوقت دون تقصير.

2- الإدارة الجيدة: التي تحسن إدارة الموارد البشرية والمادية وتوظيف الاستخدام الأمثل لها.

3- التجديد في الحياة: بمعنى ترقية أساليبها من ناحية التمدن والحضارة.

4- زيادة جودة الحياة: وتوفير متطلبات الحياة الكريمة على أجود هيئة وأكمل حالة.

5- قوة الشخصية: من حيث الإخلاص والأمانة؛ فالإخلاص أساس الأقوال والأعمال، بينما الأمانة عماد المجتمع والدولة، وبغيرهما لا يمكن إيجاد الإنسان الصالح والمجتمع الصالح. وهي أخلاق تقوم عليها الحضارات، وبغيابها تزول وتغرب.

6- الحيوية والنشاط: من حيث استجابته للمتغيرات وإدراكه لمتطلبات الحياة المتجددة ومسائلها المتشعبة.

7- الشمول والسعة: يقوم المشروع على الفهم الشمولي للإسلام؛ فهو لا يركز على جانب دون الآخر، ولا يأخذ تعاليم الإسلام مجزأة. ويعتبر الإسلام منهج حياة كاملا؛ فهو عقيدة وعبادة، وأخلاق ومعاملة، وتشريع وقانون، وتربية وتعليم، ودولة ونظام، يتناول مظاهر الحياة كلها، ويحدد منهاجًا للسلوك البشري في كافة أطواره.

8- العملية والواقعية: لا يجنح إلى المثالية المجردة؛ فهو منهج عملي واقعي من حيث مراعاته واقع الحياة وطبيعة الإنسان وتفاوت الناس في استعداداتهم ومداركهم وحاجاتهم ومطالبهم.

9 – الاستقلالية وعدم التبعية للأجنبي: سواء كانت تبعية فكرية أو ثقافية أو اقتصادية وسياسية.

10- تعزيز المؤسسة الأسرية: فالأسرة هي اللبنة الأساسية في المجتمع، وبصلاحها يصلح المجتمع وتترابط علاقاته وتتوحد مشاعره.

التحديات التي تواجه الإسلام الحضاري

وبعد أن يعرض رئيس الوزراء الماليزي لجوانب رؤيته يحدد جملة من التحديات التي تواجه مشروع الإسلام الحضاري، وهي في جملتها تحديات داخلية، أبرزها:

1- الجمود والتقليد: يقف تيار الجمود والتقليد عقبة أمام محاولات التجديد والاجتهاد بدعوى الإبقاء على القديم وإن لم يكن صالحًا لعصرنا؛ وهو تيار يعبر عن نفسه في الجمود المذهبي والتقليد الفكري.

2- التطرف: وهو تيار أفرزته المشكلات والاختلال العميق في المجتمعات المسلمة، ويعبر عن نفسه في حركات التطرف الفكري والسلوكي.

3- الانعزال والترهب: وهو تيار ينتشر وسط الأمة الإسلامية، وتغذيه المواقف السلبية الداعية إلى الزهد والرهبنة والابتعاد عن الدنيا والانصراف عنها كلية.

4- العلمانية: وهي اللادينية التي ترفض ارتباط الدين بالحياة، وتوجيهه لجوانبها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وتحارب تدخل تعاليم الدين في شئون الدولة والحكم.

5- أحادية المعرفة: المعرفة الجزئية سواء بالشرع أو الواقع تؤدي إلى نظرة جزئية للأمور وتحجب عن صاحبها معرفة الأبعاد الحقيقية للقضايا، وبالتالي يكون حكمه قاصرًا وعاجزًا عن المعالجة الوافية، ولا بد من معرفة بالشرع والواقع معًا.

6- الضعف في إدارة الوقت: إن إهدار الوقت وعدم إدراك قيمته من أوضح أسباب الفشل والتردي في الحياة العامة في البلاد الإسلامية.

About the author



View the Original article

رسالة الى صناع الفيلم المسئ للرسول محمد: الاسلام دين السلام

on Saturday, September 15, 2012

السلام هو من أجمل الكلمات التى من الممكن أن يشعر بها الانسان فى نفسه، و هو من المعانى التى يسعى لتحقيقها كل انسان فى حياته، مهما كانت ديانته. الله عز وجل أطلق على نفسه أسم السلام، و هذه دلالة على ان الله عز وجل يدعوا لنشر السلام بين البشرية كلها. الله سبحانه و تعالى يقول فى كتابه الكريم فى سورة الحشر    ”هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ”.

الله عز وجل سمى دينه الذى ختم به الرسالات “الاسلام” و هى كلمة مشتقة من لفظ السلام، و فى ذلك أبلغ الدلائل على أن الاسلام هو دين جاء لينشر السلام فى الارض و فى النفوس. الى جانب ذلك، الله تبارك و تعالى أطلق على الجنة التى سيخلد فيها المؤمنون “دار السلام” و ذلك لأن المؤمنون سيجدون فيها كل ما يبعث فى نفوسهم السلام، و لأن تحيت اهل الجنة السلام. يقول الله عز وجل فى القرآن الكريم “وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ”.

الملائكة تحيى أهل الجنة بالسلام، فهى الكلمة التى يحيى بها كل من فى دار السلام و هى الكلمة التى يقومون و يصبحون عليها و يمسون عليها. يقول الله فى سورة الرعد “وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ”.

قال الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم   ”و الذى نفسى بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شئ اذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم”. الرسول الكريم دعا الى نشر السلام بين الناس و لم يحدد نشر السلام بين المسلمين فقط، ولكنه امر بنشر السلام فى الارض كلها ليعيش الناس فى هذا السلام و يكون لهم خير مناخ للعمل و البناء.

رسالتى الى هؤلاء الذين قاموا بانتاج و تمثيل و نشر الفيلم المسئ لسيدنا محمد صلى الله عليه و سلم: لماذا لم تقرأوا عن النبى قبل أن تشاركوا فى هذا العمل المشين. إن من سخرتم منه هو خير البشرية و هو الذى بعثه الله رحمة للعالمين و هو الذى هدى الله به الناس الى ما فيه الخير لهم و ما فيه السلام.

إن ما نشرتوه من فيديو مسئ لرسول الاسلام محمد صلى الله عليه و سلم، لن ينقص من قدره شئ و لن يقلل من حب البشرية له، ولكنه يجعلكم أنتم فى أسفل سافلين و يجعل منكم أضحوكة للعالم، ولكن ما زال عليكم أن تتوبوا الى الله و تدركون خطأكم و جرمكم قبل ان تموتوا عليه.

فى الفترة التى بعد نشر هذا الفيديو الملعون، زاد عدد السائلين عن سيدنا محمد رسول الرحمة و خاصة فى أنجلترا و الولايات المتحدة الأمريكية، و الاجابات التى وجدوها من المسلمين هناك، جعلتهم يحترموا نبينا الكريم و زادتهم رغبة فى معرفة المزيد عن سيدنا محمد و عن الاسلام. سيثبت التاريخ أن من أرادوا السوء بسيدنا محمد هم من خسروا و تهدمت عليهم الدنيا و أن مكانة النبى و الاسلام لا يهزها شئ، بل ان الله عز و جل يحفظ الاسلام الذى ارتضاه للبشرية.


Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

About the author



View the Original article