Showing posts with label الشورى. Show all posts
Showing posts with label الشورى. Show all posts

الشورى بين الدعاة في أمور الدين – الجزء الرابع

on Monday, April 1, 2013

إن تطبيق نظام الشورى الإسلامية في المؤتمرات الدعوية طريق ضرورية لتأهيل الدعاة لحمل مسئولية القيادة فيما بعد ، فإن هذه الشورى هي التي تضمن تكوين شخصية القائـد المنظـم العملي المتسامح ، وتختصر الشورى من شخصيات أصحابها حب السيطرة والأنانية ورؤية الذات .

         ويمكننا أن نصوغ كيفية تطبيق هذه الوسيلة في النقاط الآتية :

(1)    تنمية الروح الجماعية واحترام مبدأ الشورى بين الدعاة خاصة وبين المنتمين للصحوة المباركة عامة ، واعتماد المناهج العلمية والتربوية التي تلمح هذا البعد ، مع محاولة تلقينه للأجيال الناشئة عبر الطرق التي ذكرناها في الطريقة الثالثـة بعد العشـرين ( العناية بالأطفال ) .

(2)    تداول الأدبيات التي تغذي هذا الجانب بين الدعاة وفي الملتقيات العلمية كالخطب والدروس حتى يتحول مبدأ الشورى إلى عقيدة اجتماعية لا مجرد مظهر اعتيادي .

(3)    أن تتعاهد الحركات الإسلامية على اعتماد مبدأ الشورى في آلياتها الحركية ، وأن تنبذ احتكار القرارات المصيرية ، وأن تُشعر الواقع الدعوي أنها تصدر في مواقفها عن آراء المتخصصين من أهل العلم المعتبرين .

(4)    قيام المجموعات الدعوية في كل مكان بتكوين مجالس تنفيذية ، ومن أعمال هذه المجالس التنفيذية الاجتماع الدوري لمناقشة مستجدات العمل الدعوي ، ومتابعة الأنشطة المعتمدة ، والتحاور في إيجابيات وسلبيات الأداء الدعوي لتلك المجالس التنفيذية . ويسري هذا النظام على أي مجموعة تدعو إلى الله ولو صغرت ، فأمارة جديتها أن يتشاور أفرادها ، ويتحركوا تحركات مدروسة ، ويخطوا خطوات واضحة المعالم بينة المراحل جلية الأهداف والوسائل .

(5)    أن يعمل الدعاة على اعتماد الأبحاث الإحصائية قبل تبنيهم لمواقف معينة ذات خطر ، فمن علامات الجهل والاستبداد والمخاطرة بمصير الدعوة أن تصدر المواقف دون سبر لاستعداد الناس للمشاركة في تبني ذات الموقف .

وقد حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على أخذ رأي الأنصار قبل اتخاذ قرار المواجهة في غزوة بدر لأنهم الكثرة التي سيعتمد عليها في مواجهة قريش ، فلـما اطمأن إلى تأييدهم أصدر قرار الحرب وهو مطمئن لتأييد الصحابة أجمعين .

(6)    تحديد مواعيد دورية للمؤتمرات والاجتماعات الدعوية ، والحرص على ألا تكون عشوائية الهدف والغاية ، مع مراعاة الجوانب التنظيمية لإنجاح تلك الاجتماعات .

(7)    أصبح بالإمكان عقد المؤتمرات والاجتماعات عبر شبكات الإنترنت بحيث يتحدث مجموعة من الأفراد بالصوت والصورة ، مما يتيح قدرا من الأمان لتلك الاجتماعات في حق من يحال بينهم وبين عقدها بصورة علنية .

يتبع …

About the author

My name is HENEMI Hicham, I'm a from Algeria. I'm a freelancer who like writing and Blogging.
I wellcome you all to visit my blog.



View the Original article

الشورى بين الدعاة في أمور الدين – الجزء الخامس

on

إن تطبيق نظام الشورى الإسلامية في المؤتمرات الدعوية طريق ضرورية لتأهيل الدعاة لحمل مسئولية القيادة فيما بعد ، فإن هذه الشورى هي التي تضمن تكوين شخصية القائـد المنظـم العملي المتسامح ، وتختصر الشورى من شخصيات أصحابها حب السيطرة والأنانية ورؤية الذات .

         ويمكننا أن نصوغ كيفية تطبيق هذه الوسيلة في النقاط الآتية :

(1)    تنمية الروح الجماعية واحترام مبدأ الشورى بين الدعاة خاصة وبين المنتمين للصحوة المباركة عامة ، واعتماد المناهج العلمية والتربوية التي تلمح هذا البعد ، مع محاولة تلقينه للأجيال الناشئة عبر الطرق التي ذكرناها في الطريقة الثالثـة بعد العشـرين ( العناية بالأطفال ) .

(2)    تداول الأدبيات التي تغذي هذا الجانب بين الدعاة وفي الملتقيات العلمية كالخطب والدروس حتى يتحول مبدأ الشورى إلى عقيدة اجتماعية لا مجرد مظهر اعتيادي .

(3)    أن تتعاهد الحركات الإسلامية على اعتماد مبدأ الشورى في آلياتها الحركية ، وأن تنبذ احتكار القرارات المصيرية ، وأن تُشعر الواقع الدعوي أنها تصدر في مواقفها عن آراء المتخصصين من أهل العلم المعتبرين .

(4)    قيام المجموعات الدعوية في كل مكان بتكوين مجالس تنفيذية ، ومن أعمال هذه المجالس التنفيذية الاجتماع الدوري لمناقشة مستجدات العمل الدعوي ، ومتابعة الأنشطة المعتمدة ، والتحاور في إيجابيات وسلبيات الأداء الدعوي لتلك المجالس التنفيذية . ويسري هذا النظام على أي مجموعة تدعو إلى الله ولو صغرت ، فأمارة جديتها أن يتشاور أفرادها ، ويتحركوا تحركات مدروسة ، ويخطوا خطوات واضحة المعالم بينة المراحل جلية الأهداف والوسائل .

(5)    أن يعمل الدعاة على اعتماد الأبحاث الإحصائية قبل تبنيهم لمواقف معينة ذات خطر ، فمن علامات الجهل والاستبداد والمخاطرة بمصير الدعوة أن تصدر المواقف دون سبر لاستعداد الناس للمشاركة في تبني ذات الموقف .

وقد حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على أخذ رأي الأنصار قبل اتخاذ قرار المواجهة في غزوة بدر لأنهم الكثرة التي سيعتمد عليها في مواجهة قريش ، فلـما اطمأن إلى تأييدهم أصدر قرار الحرب وهو مطمئن لتأييد الصحابة أجمعين .

(6)    تحديد مواعيد دورية للمؤتمرات والاجتماعات الدعوية ، والحرص على ألا تكون عشوائية الهدف والغاية ، مع مراعاة الجوانب التنظيمية لإنجاح تلك الاجتماعات .

(7)    أصبح بالإمكان عقد المؤتمرات والاجتماعات عبر شبكات الإنترنت بحيث يتحدث مجموعة من الأفراد بالصوت والصورة ، مما يتيح قدرا من الأمان لتلك الاجتماعات في حق من يحال بينهم وبين عقدها بصورة علنية .

يتبع …

About the author

My name is HENEMI Hicham, I'm a from Algeria. I'm a freelancer who like writing and Blogging.
I wellcome you all to visit my blog.



View the Original article

الشورى بين الدعاة في أمور الدين – الجزء الثالث

on Friday, March 29, 2013

         أصل الشورى يستند في التنظير السياسي الإسلامي إلى مبدأ النصيحة الذي بين الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يمثل ركنا مهما من الدين حيث قال : ( الدين النصيحة ) ، قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال : ( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) .

         لكن الشورى الإسلامية تختلف عن نظرية الديمقراطيات الغربية التي تجعل الفرد العادي في المجتمع عضوا مشاركا في صنع السياسة العامة واتخاذ القرار حتى لو كان الشأن متعلقا بأساسيات الدين وقطعياته وحتى لو كان ذلك الفرد لين الديانة .

         فالشورى الإسلامية تحترم رأي كل مسلم وتعطيه الحق في التعبير عن رأيه ولكن في إطار نظام تصاعدي لا يخل بمبدأ التخصص ، ويمنع افتئات الحقوق وانتقاصها من ذويها مع جعل المصالح العامة للأمة فوق كل اعتبار .

         فليس مقبولا أن يناقش الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب مشروع قانون في الدولة – كما يحدث في بعض الدول – كما أنه ليس من المنطقي أن يتدخل مقدوحوا العدالة في وضع سياسة تربوية للأجيال الصاعدة .

         وقد رأينا المهزلة العالمية التي كان بطلها رئيس دولة خرق الآذان بكلامه عن مبادئ العدل الذي يجب أن يسود العالم وإذا به كهل بهيمي الشهوة افتضح أمره بين شعوب العالم .

         مثل هذه المشاركة الفوضوية تأباها شريعة الإسلام ، حرصا على النظام العام ومحافظة على كيان المجتمع من المتسلقين الوصوليين الذين يقدمون في الغالب مصالحهم الشخصية على مصلحة الأمة .

         كما أن الشورى التي نتحدث عنها لابد أن توجد السلام الاجتماعي المنشود ، لا أن تكون سببا للتهارج كما يحدث في الكرنفالات الانتخابية في دول العالم حيث يظهر لكل ذي لب أن المقصود بالانتخاب تحقيق مصالح شخصية أو فئوية يتقاتل دونها المنتخبون ، وتذهب مصالح الأمة أدراج الرياح أو تحت الأقدام .

         كما أننا يجب أن نفهم أن الشورى وسيلة وليست غاية ، وخلق وشيمة وليست شهوة وغريزة ، فممارس الشورى عندئذ لا بد أن يتحلى بآداب الشورى مثل :

(1)         احترام القطعيات والأساسيات وعدم استنفاد المجهودات في نقض الثوابت .

(2)         احترام الرأي المخالف وعدم تسفيهه إذا لم يتعارض مع الثوابت والقطعيات .

(3)         سلوك السبيل السوية في الرد على آراء المخالفين واستحضار النيات الصالحة في التقويم والرد .

(4)    عدم إهمال أخلاق الأخوة الإسلامية العالية مثل التسامح والبشاشة والابتسام في الوجه مما يورث مناخا وديا عند التشاور والتباحث .

(5)    الالتزام برأي المجموع وعدم الخروج عليه أو قدحه حتى لو ظهر خطؤه بعد ذلك ، ومن أرقى الأخلاق في الشورى أن يمدح رأي المجموع وإن كان مخالفا لرأيه ويروجه بين الناس .

يتبع …

About the author

My name is HENEMI Hicham, I'm a from Algeria. I'm a freelancer who like writing and Blogging.
I wellcome you all to visit my blog.



View the Original article

الشورى بين الدعاة في أمور الدين – الجزء الثاني

on Thursday, March 28, 2013

 توقفنا في الجزء الأول عند المشكل الذي يواجهه الدعاة و المتمثل في حيرتهم تجاه القضاية المختلفة التي تظهر على الساحة و التي ينبغي أن يجدوا لها حلولا.

     وإزاء هذا المشكل تبرز المؤتمرات كحل لهذه المشكلة ، وأنا أعني بلفظ المؤتمرات معناه اللغوي لا الاصطلاحي ، فليس ضروريا أن يضم المؤتمر مئات المشاركين ، كما أنه ليس جوهريا أن يعقد في صالة للمؤتمرات ، ولا أن يأخذ تنظيمه الطابع التقليدي الذي نراه أو نسمع عنه ( وإن كان تنظيم المؤتمرات في حد ذاته أمرا محمودا بل قد يكون ضروريا ) ، فكل اجتماع يعقده مجموعة من الدعاة للبحث والتشاور في أمر من أمور الدعوة فهو مؤتمر ويمكن أن نسميه اجتماعا .

         وعلى ذلك فصورة المؤتمرات التي ندعو إليها كوسيلة من وسائل خدمة الدين : هي الاجتماع الدائم بين الدعاة للتباحث والتشاور في قضايا الدعوة سواء اتخذوا رأيا موحدا أم لا ، وسواء ترتب على هذه الاجتماعات عمل أم لا ، فالتشاور والتباحث مقصود لذاته .

         ولعل سائلا يتعجب : كيف يكون التشاور مقصودا لذاته ؟! والجواب أن هذا التشاور عامل مهم في تقريب الأفهام ووجهات النظر بين الدعاة ، بحيث تذوب به الحزازات بين الدعاة ، وتتعاظم مساحة القاسم المشترك الذي يجمع بينهم ، كما تتضاءل الفوارق ويضمحل سوء الظن ووسواس الصدر ، وتتجه الاهتمامات بعد إذا لتضييق الفجوات واتخاذ الخطوات البنّاءة  ، بعيدا عن النقاش العقيم والنقد المفرغ من أهدافه .

         ولقد صارت المجتمعات المتمدنة تولي المؤتمرات اهتماما بالغا ، حيث أضحت هذه المؤتمرات علامة بارزة على قوة المجتمع وتماسكه وتطلعه إلى مستقبله بالخطو الرشيد .

         ولن تخطيء عيناك الندوات التي تعقدها كل الهيئات العلمية وغيرها لمنسوبيها بهدف رفع مستوى الوعي لدى هؤلاء تجاه القضية التي يدعون المتخصصين للحديث عنها .

         وقد بينا قبل أن هذه المؤتمرات يطلق عليها في اللسان الغربي ( سمنار )  حتى سرى استعمال اللفظ بين المتخصصين من أبناء اللسان العربي ، والحري أن يستبدلوه بلفظ المؤتمر البحثي أو الندوة أو ما شابه من الألفاظ العربية الأصيلة .

         وفي هذه المؤتمرات البحثية يتم دعوة المتخصصين من ذوي الخبرات للحديث عن القضية التي يراد بحثها ، ويتم مناقشة هؤلاء المتخصصين وسؤالهم والتحاور معهم بروح علمية موضوعية .

         وفي الغالب ما يتم ختم تلك المؤتمرات بقرارات وتوصيات وإعلان ، من شأن كل ذلك أن يكون خطوة مساهمة في أي مشروع يراد إقامته ، فكل شيء أقامه الإنسان على وجه الأرض إن هو إلا وليد فكرة تضافرت مع مثلها وغذتها العزيمة وطبقتها الإمكانيات المتاحة .

        وما أجدر الدعاة أن يتنادوا إلى مثل هذه المؤتمرات فيطرحوا على بساط البحث والمناقشة كل قضاياهم ومشكلاتهم ، ليس بالضرورة أن يجدوا لها حلا ناجحا ، فمجرد الاجتماع والتشاور سيكون له دور في وضع اللبنة الأولى لحل أي مشكل .

يتبع …

About the author

My name is HENEMI Hicham, I'm a from Algeria. I'm a freelancer who like writing and Blogging.
I wellcome you all to visit my blog.



View the Original article

الشورى بين الدعاة في أمور الدين – الجزء الأول

on Wednesday, March 27, 2013

إن تماسك بنيان الجماعة المسلمة مؤسس على ركنين مهمين ، بهما يستقر الاجتماع ، وعليهما يتعاظم العمل والبذل :

         الأول : التعاون  ، وعدم التفرق والاختلاف .

         الثاني : الشورى بين المسلمين .

         وقد نطق القرآن بهذه الأمرين حيث قال الله تعالى : { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } وقال تعالى : { ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا } وقال تعالى : { واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذا كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون } ، وقال تعالى : { والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون } .

         وقد أعطينا الركن الأول ( التعاون وعدم التفرق ) حظه من البحث والتنظير عند الكلام عن العمل الجماعي ، وبقي أن نجيل النظر في قضية الشورى التي ثار حولها الكثير من الجدل بين تيارات الدعوة الإسلامية على اختلاف اتجاهاتها .

         وقد فضلت أن أعنون للشورى بعنوان أساسي هو : ( المؤتمرات ) لأن المقصود تفصيل الوسائل الخادمة للدين وليس بحث المشكلات الدعوية لذاتها ، فليس إيثار عنوان ( المؤتمرات ) زهدا في اللفظ القرآني إذن ، إذ أن قضية الشورى من حيث هي مشكل سياسي دعوي ينبغي أن يبت في مسائلة الشائكة من خلال الإقرار بضرورة الاجتماع والتشاور والتباحث ، وإلا فإن ذات قضية الشورى ستبقى معلقة وغير محسومة .

         وكثير من الدعاة لا يزال ينظر إلى هذه القضية باعتبارها ترفا فكريا ينبغي أن ينأى بنفسه عنه ، والحقيقة أن قضية  الشورى من أخطر المشكلات التي واجهت المسلمين عبر تاريخهم الطويل ، كما أنها القضية الأولى في جانب فقه السياسة الشرعية وإدارة شئون الدولة ، وغدت – لغياب الخلافة – قضية متصدرة في جانب فقه الدعوة وإدارة شئونها.

         وليس خافيا على أحد من الدعاة أن أهم المشكلات التي تواجه الدعاة هي حيرتهم تجاه القضايا التي تتفجر في الساحة ، بدءا من القضايا المصيرية مثل المواجهة مع قوى الظلم والعدوان كاليهود ومن عاونهم ومرورا بالقضايا ذات البعد التأثيري الغائر في المجتمع المسلم مثل كيفية مواجهة أثر الإعلام في تدين المسلمين أو محاربة الأفكار المنحرفة والضالة كالعلمانية والتشيع الغالي ( وأعني به الرفـض ) وانتهاء بالمسائل ذات الاهتمام المشترك بين جميع الناس مثل حكم التعامل مع البنوك الربوية والعمل في الفنادق ونحو ذلك مما يتكرر السؤال عنه .

يتبع ….

About the author

My name is HENEMI Hicham, I'm a from Algeria. I'm a freelancer who like writing and Blogging.
I wellcome you all to visit my blog.



View the Original article

المصريون يتوقعون سيل من القوانين الجديدة يصدرها مجلس الشورى الباطل

on Sunday, February 17, 2013

بعد ان تم اقرار الدستور المصرى الجديد، بظهور نتيجة الاستفتاء و تصويت 63.8% بـ “موافق” و تصويت 36.2% بـ “غير موافق”، قام الرئيس المصرى محمد مرسى بتعيين 90 عضو فى مجلس الشورى. جاء هذا بعد ان قام الرئيس مرسى بتحصين مجلس الشورى من احكام القضاء فى الاعلان الدستورى الذى اصدره يوم 22 نوفمبر 2012 و الذى سبب معارك شديدة بين المعارضة و نظام الاخوان المسلمين. كان من المتوقع ان تحكم المحكمة الدستورية العليا فى مصر بحل مجلس الشورى الذى تم تشكيله على نفس قانون مجلس الشعب الذى صدر حكم قضائى بحله قبل تولى محمد مرسى الرئاسة، و كان هذا هو السبب الذى دفع محمد مرسى و جماعة الاخوان لتحصين مجلس الشورى و الذى كان به اغلبية للتيار الاسلامى، وذلك حتى لا يخسروه كما خسروا مجلس الشعب.

استطاع الاخوان المسلمين تمرير الدستور الذى كتبوه و استطاعوا فعل ذلك بتزوير الاستفتاء الذى شارك فيه نحو 11 مليون ناخب فقط من اصل 51 مليون ناخب له حق التصويت فى مصر. تم ضبط العديد و العديد من مظاهر التزوير فى جميع انحاء جمهورية مصر العربية، و شاهدنا مقاطع الفيديو التى تظهر دخول صناديق مملؤة الى لجان الاستفتاء من الشبابيك و شاهدنا اشخاص ينتحلون صفة قضاة مشرفين على اللجان و هم ليسوا بقضاة من قريب او بعيد. شاهدنا ايضا اغلاق الكثير من اللجان قبل مواعيدها الرسمية مما يمنع الناخبين من التصويت.

كل المخالفات التى تم رصدها كفيلة بالغاء نتيجة الاستفتاء و لكن اللجنة العليا للأنتخابات لم تتمكن من فعل ذلك و استطاع الاخوان تمرير الدستور بشكل رسمى مزور. بعدها قام محمد مرسى بتعيين 90 عضو فى مجلس الشورى ليتولى المجلس اختصاصات التشريع لحين انتخاب مجلس الشعب الجديد خلال بضعة اشهر.

اغلبية من تم تعيينهم لا ينتمون الى جماعة الاخوان المسلمين ولكنهم محسوبون على التيار الاسلامى و ذلك يصب فى مصلحة الاخوان و الرئيس مرسى.

كثير من التقارير تشير الى ان جماعة الاخوان قامت بتجهيز الكثير من القوانين لعرضها على مجلس الشعب و التصويت عليها قبل البدء فى انتخاب مجلس الشعب الجديد، و من ضمن هذه القوانين قانون تنظيم التظاهر و قانون الانتخابات. كلا القانونين فى شدة الاهمية بالنسبة لجماعة الاخوان، حيث يضمن قانون منع المظاهرات، تواجد موجة جديد من الثورة مثل التى شاهدناها امام قصر الاتحادية، بينما قانون الانتخابات الجديد هو الذى سيضمن لجماعة الاخوان السيطرة على اى عملية انتخابية فى المرحلة المقبلة.

هناك قوانين اخرى جارى تجهيزها من اجل ان يوافق عليها و يصدرها مجلس الشورى، بالطبع سيتم التصويت بالموافقة على القوانين مع وجود الاغلبية الاسلامية فى المجلس و من المنتظر ان تشهد الفترة المقبلو اصدار الكثير من القوانين التى تضمن تثبين اركان حكم جماعة الاخوان المسلمين فى مصر و اعطاء السيطرة للرئيس محمد مرسى على جميع الامور فى الدولة، و هو ما يعنى اعطاء السيطرة لمكتب الارشاد بجماعة الاخوان.

سنرى فى الفترة المقبلة ما اذا كان الشعب المصرى سيخضع لسيطرة الاخوان ام ان المصريين سيواصلون الثورة على جماعة الاخوان و سيجبرون الرئيس محمد مرسى على قبول مطالبهم و شروطهم. المعارضة المصرية لبست بالسهلة ولكنها قد تحتاج الى افكار واقعية تتمكن من خلالها من تحقيق مطالبها و تجميع المزيد من شرائح الشعب المصرى حولها.

About the author



View the Original article