Showing posts with label الدولة. Show all posts
Showing posts with label الدولة. Show all posts

مفهوم أخونة الدولة

on Sunday, March 3, 2013

تحدث بالامس عن رئيس حزب النور السلفي في الحوار الذي دعت اليه رئاسة الجمهورية في مصر وذكر بأنه يمتلك بالدليل قائمة بألاف الوظائف التي تم تعيين افراد ينتمون لتيار الاخوان المسلمين فيها بالقصد وهذه الوظائف يعدها حزب النور وهو حزب رغم انتماءه لمنهج الاسلام السياسي الا انه يختلف جذريا في ايديولوجيته عن الاخوان المسلمين حيث يتشددون اكثر في مسألة تطبيق الشريعة الاسلامية وفق المنهج السلفي الوهابي المتأصل في السعودية منذ سنوات. والمفهوم الذي يقصده رئيس حزب النور ان هذا يعد مشروع اخونة للدولة في مصر وهذا مرفوض تماما من قبل حزب النور وباقي احزاب المعارضة.

اما الاخوان المسلمين والذين وعدوا اكثر من مرة انهم يسعون للوفاق والمشاركة لا المغالبة الا ان تصرفاتهم في الفترة الماضية لا تنبئ بذلك ابدا. ولكن تفسيرهم هم لأنفسهم ان تعيين افرادهم في هيئات وادارات الدولة حق من الحقوق المكتسبة بعد كسبهم لمعركة الرئاسة والانتخابات والدستور. ويستمر الجدال بلا طائل بين كافة الاطراف حول طرف يقول بوجود دلائل علي اخونة الدولة ، وطرف ينكرها حينا ويبررها احيان اخري.

وحتي يستقيم الفهم ويسهل يجب ان نحدد المفاهيم بشكل دقيق. أي فصيل او حزب سياسي معتمد بأي دولة ديموقراطية لو فاز بالانتخابات النزيهة وبارادة شعبية حرة في انتخابات مجلس الشعب له كامل الحق طالما ان الدولة تمر بظروف طبيعية وفي حالة استقرار وطالما لم يعد هذا الحزب بالمشاركة مع الاخرين حتي لو امتلك الاغلبية ، وطالما لديه القدرة والاستطاعة علي تحمل كامل المسئولية امام الله وامام الشعب ان يتولي المسئولية كاملة ومن حق هذا الفصيل تشكيل الحكومة حتي لو بكامل وزارتها من اعضاءه ، ومن حقه تطبيق خطته وبرنامجه طوال مدة اعتلاءه للسلطة مع تقبله الكامل للنقد والمعارضة بدون اقصاء احد اطلاقا فالكل يجب ان يعمل وفقا للشرعية وتحت سلطة الدستور والقانون.

أما الحال في بلادنا فلا يحتمل ما قلته في الفترة الحالية (لماذا؟) اولا مصر تمر في مرحلة عدم استقرار بعد ثورة شعبية من الطراز الاول ، ثانيا لا يستطيع اي حزب او جماعة ان تتحمل الصعوبات والوضع في مصر وحدها مهما كانت قدراتها المادية والبشرية والتنظيمية ، ثالثا ان الحزب الحاكم الان وهو الاخوان المسلمين كان من وعودهم الانتخابية ان منهجهم المشاركة لا المغالبة وهذا لا يحدث الا بمشاركة المستأنسين واقصاء المخالفين ، رابعا وهو الاهم ان هناك فارق كبير يجب ان يعلمه الجميع وهو ان تنفيذ برنامجك السياسي في بلد ديموقراطي يكسبك الحق في تشكيل حكومتك ولكن لا يعطيك الحق في اختراق اجهزة تعتبر اجهزة للدولة وليست جزء من حكومتك تتصرف فيها طبقا لاهوائك وتصبغ عليها من يؤيدك ويأتمر بأوامرك مثل مؤسسة الجيش مثلا والمخابرات واجهزة الامن ومؤسسات الدولة مثل الهيئات والشركات العامة فهذه جهات واجهزة تساعدك ليس اكثر ولا اقل ولكن ان تسعي لاخونتها فهذا هو المفهوم الذي يفهمه الجميع ولكن يبرره الاخوان المسلمين او يدعون بغير حق انه من حقهم الشرعي وهم في ذلك مخطئون.

لذا فالحل ليس في المكابرة والعناد التي اودت بنظام مبارك وتكاد تودي بنظام الاخوان المسلمين لو استمروا علي حالهم هذا وعدم ادراكهم وفهمهم للواقع المصري بشكل صحيح. الحل هو الحوار الحقيقي الذي يتم التنظيم له واعداده جيدا وتنفيذ مطالب المعارضة والتي اتفق معها حتي حزب النور السلفي بعد ان وجدها مطالب عادلة تحقق صالح البلاد وتنقذ الاقتصاد وتحقق الاستقرار المعقول قبل اجراء اي استحقاق انتخابي تصر علي اجراءه السلطة الحاكمة .

About the author



View the Original article

من الدولة إلى الثورة ومن الثورة إلى الدولة

on Sunday, December 16, 2012

هناك رؤياتان للثورة و مدتها الزمنية و متى ينتهى اثرها ايضا متى ينتهى قانون القوة و متى يبدا العمل بالقانون داخل الدولة بعد قيام الثورة ولكن هل من يحكم هم من قاموا بالثورة اى فى من كان فى طليعة الثورة مثل ما حدث فى ثورة 1952 أم يكون الحكم وفقا لانتخابات ديمقراطية منظمة بما تعنية من كلمة من ديمقراطية الوصول للسلطة و ديمقراطية ممارسة السلطة و الى اخر مراحلها و هى الخروج الديمقراطى من السلطة وسواء كانت أى منهم فلابد من وضع دستور حتى يتم الاستقرار للدولة.

الثورة مثل الحياة هى تتفاعل من كل الجوانب الانفعالية و المطلقة و الحدية التى تتصرف على أساس أما نكسب كل شيء أو نخسر كل شيء أو ما ورد عن الفيلسوف نيتشة أو الاله (ديونيسوس) عند الاغريق قديما و هى ما تسمى بأسم العقلية الراديكالية و هى أن تكون نتائج الجوانب الحسابية الشعورية القائمة على العقل و البحث عن عناصر القوة فى المنطق الضعيف و الجانب الاخر و هو جوانب الضعف فى المنطق السليم أو ما كان يسمى عند الاغريق روح الاله أبوللو بمعنى العقلية الاصلاحية.

أثناء الثورة و ما بعدها يسيطر خلال هذة الفترة رفضا تاما بأى حلول وسط ولكن الثورة كفعل سياسى و اجتماعى لا تستمر طويلا الا اذا كانت حرب شعواء ضد خصومها او ربما فقدت الطريق حتى و أن كانت لبعض الوقت و ذلك بسبب التخبط الشديد اثناء هذة الفترة التى تكون البلد غير مستقرة و هذا أمر طبيعى أن يحدث و فى كل الاحوال يدرك من قاموا بالثورة و ينخرطون فيها على أساس منطق ديونيسوس أنهم بحاجة للتفكير بالطريقة التى تدعى أبوللو السابق ذكرها فى مرحلة ما معنى ذلك أن التعقل و الهدوء شيء مطلوب فى مرحلة الانتقال من التوتر الى الاستقرار الوطن و هو ما يجعل هناك حسابات تفضى الى التحول من هدم القيم الى البناء الجديد و نحن فى مصر الان فى حالة شديدة التوتر و عدم الاستقرار فى جميع أسس الدولة و لم نسقط النظام القديم.

و مع ذلك لا فضل لهذا المنطق على ذلك أو العكس كلاهما مطلوبان بتوازن دقيق حتى يمكن البناء علهما فلابد و أن ندرك أهمية العقلية الثورية و أسلوب هذا الاتجاة من قوة و اجابية شديدة تدفع عملية الديمقراطية فى المسار الصحيح و يؤدى ذلك الى الحراك السياسى داخل الوطن مثل ما حدث فى ثورة 1919 و أيضا علينا أن نذكر فضل الاجداد من المناضلين الشرفاء مثل سعد زغلول الذى التفت حولة الجماهير مما جعل الشعب المصرى فى مقف قوى ضد الاحتلال الانجليزى و أيضا اخذ العديد من القرارات نتيجة لهذا الضغط مثل اطلاق سراح سعد زغلول و اعادة صديقة من المنفى كما قامت بالغاء الدستور عام 1923 و هو الدستور الذى هاجمه الكثيرون من الشعب المصرى هناك تشابة كبير بين ما يحدث الان فى مصر و ما كان يحدث فى الماضى من وجود الحشود للضغط على النظام ولكن هنا لا ينظر النظام الى المعارضين أو من كان يضغط عليه.

أخيرا لايوجد أى تعاطف مع القرارات التى اتخذها مرسى منذ تولية الحكم اخرها مشروع الدستور الذى أدى الى انقسام شديد بين طوائف المجتمع و القوى السياسية و قتل بسب هذا القرار 10 من المصرين نتيجة الاشتباكات بين المؤيدين و المعارضين أيضا ما اصدر الدكتور مرسى من اعلان دستورى و هو ليس من حقه ذلك علينا أن ندرك أن الاستفتاء هى المعركة الاخيرة فى العالم السياسى فى مصر بل هى بداية للمعارك السياسية علينا أن نستعد لهذة المعركة جيدا وليحفظ الله مصر و شعبها.

 



View the
Original article