Showing posts with label البشرية. Show all posts
Showing posts with label البشرية. Show all posts

كيف تجد النفس البشرية أمنها في الحياة؟

on Saturday, October 13, 2012

إن الإنسان يعيش في هذه الدنيا يبحث طوال حياته عن الراحة والسعادة والأمن، ولكي تعيش النفس البشرية آمنة في الحياة الدنيا، فيجب أن تتخلص من عدة أشياء، منها الخوف، والهم والحزن، والمكر. فإن الخوف قد يكون من أشياء نعلم سببها، وقد يدخل الهم والحزن إلى القلب بسببها أو بسبب أشياء أخرى، أما المكر فهو أن يمكر بك غيرك، وكل هذه الأمور تم ذكرها في القرآن الذي لو اتبعان لأذهب عنا الخوف والهم والحزن..

فإن القرآن الكريم هو شفاء الروح والنفس، فكيف لنا أن نغفل عن ذلك. فكيف يغفل من يشعر بالخوف عن قول الله عز وجل: ” حسبنا الله ونعم الوكيل ” (آل عمران: 173)، فإن الله تعالى يعقبها بقوله: ” فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء” (آل عمران: 174) صدق الله العظيم. وكيف لمن يشعر بالغم والحزن والهم أن يغفل عن قول الله سبحانه وتعالى: ” لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين” ( الأنبياء: 87)، فالله عز وجل يعقبها بقوله: ” فاستجبنا له ونجينه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين” ( الأنبياء: 87) صدق الله العظيم.

وعجبت لمن مكر الناس به كيف يغفل عن قول الله جل علاه: ” وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد” (سورة غافر: 45) ، فإن الله عز وجل يعقبها بقوله: ” فوقاه الله سيئات ما مكروا ” ( سورة غافر: 45) صدق الله العظيم. ونتعجب ممن طلب الدنيا وزينتها كيف يغفل عن قول الله عز وجل: ” ما شاء الله لا قوة إلا بالله ” ( سورة الكهف: 39)، فإن الله سبحانه وتعالى قد أعقبها بقوله: ” إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا * فعسى ربي أن يؤتيني خير من جنتك ” ( سورة الكهف: 39، 40) صدق الله العظيم. فالله عز وجل لم يترك شيئا في الحياة إلا وقد جعل له سبب وجعل له علاج من القرآن الكريم، فالقرآن الكريم شفاء من كل هم وحزن وكرب وشقاء، فالقرآن هو ربيع القلوب ودواء النفوس.

فحتي يحقق الإنسان تلك الراحة والسعادة التي يسعى لها طوال حياته، يجب أن يدرك أن كل شيء في الحياة مهما كان صغيرا لايتم إلا بإرادة ومشيئة الله سبحانه وتعالى. وقد أمرنا الله بالإستعانة به في كل أمورنا، فقد قال عز وجل: ” وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً (23) إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رشدا ” (سورة الكهف: 23، 24) صدق الله العظيم. فالإنسان لا يملك عنصر واحد من عناصر الفعل في هذه الحياة، فهو لايملك إلا التخطيط وتقديم المشيئة وحسن الظن بالخالق تبارك وتعالى.

فإن العبادة مجملاً ليست محصورة بالصوم والصلاة والحج فقط بل أنها مجمل الحركات الموجهة لله تعالى وحده ولربما نذهب إلى اكثر وأدق من ذلك لنقول أن العبادة ليست هي مجمل الحركات فقط بل هي مجمل الحركات والتصورات الذهنية الموجهة لله تعالى فالتفكير بالله وحده عبادة والاعتكاف عبادة والعمل العلمي في سبيل الله عبادة والحقيقة يمكننا أن نقول أيضاً بأن النية الطيبة في سبيل الله عبادة وخلاصة القول إن توجه العبد إلى الله تعالى عبادة. من هذا المنطلق يريد الله لعباده أن يتوجهوا إليه في كل لحظات حياتهم وبهذا التوجه تكون الحركة ويكون العمل الصالح ويكون الإيمان والتقوى والولاية… الخ وينتهي في خضم هذا التوجه الكبير والخالص كل ذلك الاكتئاب والحزن الذي قد ينتاب أولئك الأفراد.

About the author



View the Original article

ضرورة اعتياد النفس البشرية علي شكر الله

on Tuesday, July 24, 2012

إن النفس البشرية لها دوافعها وغرائزها، وميولها ونزعاتها، وهي بحكم طبيعتها تنزع إلي ما تطمح إليه، وتتطلع إلي ما لم تصل إليه متمنية الوصول إليه، وتحقيق ما تريده من آمال. ولكن قد يكون بعض ما تطمح إليه النفس البشرية بعيدا عنها، وليس لها نصيب. وقد يكون الله تعالي قد وهب بعض النفوس البشرية قدرات خاصة ومواهب معينة، تمكنها من تحقيق هذه الآمال والأمنيات، وقد لا تتحقق مع نفوس أخري وحينها يكون التعلق بما عند الناس أو محاولة محاكاتهم للوصول إلي ما وصلوا إليه وسيلة لتعب النفس البشرية وإرهاقها النفسي الذي لا انتهاء منه، ولن يكسب الإنسان من وراء تلك المحاكاة إلا الأحقاد والمتاعب.

ولذلك أمرنا الله عز وجل في كتابه الحكيم بأن لا نتمني ما أعطاه لغيرنا، وأن نرضي بما قسم الله لنا، فقد قال تعالى: “ ولَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ للرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمً ” ( سورة النساء:32) صدق الله العظيم. وأنزل الله تعالى هذه الآية عندما سألت أم سلمة رسول الله صلي الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله يغزو الرجال ولا نغزو، ولنا نصف الميراث ؟ فأنزل الله هذه الرد القرآني ليكون خير رد علي أم سلمة. فإن التمني لا ينفع بشيء، بل قد يؤدي في بعض الأوقات إلي الحقد والحسد، لذلك من الضروري تهذيب النفس البشرية وتربيتها علي الرضا والقناعة حتي ترضى دائما.

ونجد أن بعض الناس قد وصل تطلعها إلي غيرها إلي حد المرض، فنجد منهم من يتطلع إلي رزق غيره أو إلي أولاد غيره، ولكن في النهاية هو تطلع لا فائدة منه، لأن الله تعالى هو الواهب لكل شيء، يعطي من يشاء و يأخذ ممن يشاء وليس لنا إلا تهذيب النفس وتقويمها حتي ترضى وتحمد الله وتشكره. وقد يكون علاج تلك النفوس بالنظر دائما لمن أقل منها حتي تدرك ما رزقت من نعم وتحمد الله عليه. فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ” إذا نظر أحدكم إلي من فضل عليه في المال والخلق فلينظر إلي من هو أسفل منه” صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم. فهذا هو العلاج الناجح للنفس البشرية وتطلعاتها التي لا نهاية له، والتي لا تؤدي إلا إلي الحسرة والندم. ونظر اللإنسان لمن أقل منه ينطبق فقط علي الأمور الدنيوية فقط، وليس عاما في أمور الدين والعبادات والطاعات. فتلك الأمور يستحب ان ينظر الإنسان فيها إلي من هو أعلي منه شأنا حتي يتنافس معه ويحذو حذوه، ليزداد طاعه لله وقربا منه.

وإن التربية الإسلامية للنفس البشرية تأخذ بها إلي النجاح والرشد والفلاح، وإن في البعد عن التربية الإسلامية ضياعا للنفس في متاهات الحياة الدنيا بلا فائدة. أما تربية الإسلام للأفراد والجماعات فهي تأخذ بأيديهم إلي حياة الرضا والطمأنينة، والراحة والسكينة، وفي ظل التربية الإسلامية التي أساسها الرضا بقضاء الله وقدره يدرك الإنسان النعم التي بين يديه، فيقضي عمره كله بين الحمد والشكر. فقال الله تعالى: ” لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ” (سورة ابراهيم:7) صدق الله العظيم. ويجب علي الإنسان المسلم أن يردد دائما ما قاله النبي صلي الله عليه وسلم: ” اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر” صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم.