Showing posts with label القضاء. Show all posts
Showing posts with label القضاء. Show all posts

أزمة القضاء في مصر

on Saturday, April 27, 2013

المشكلة الاساسية في مصر بعد بدايات استعلان الثورة المجيدة في 25 يناير 2011 ان قوي الثورة لم تكن واضحة في اطار سياسي محدد ولكن كانت عبارة عن قوي شبابية وشعبية صعدت الموقف الثوري بكل تلقائية وبدون اي اطماع سياسية في الحكم او اي شئ وكانت كل ما تطمح اليه هو تحقيق المطالب التي تعتبر مجرد حقوق اساسية لكل مواطن في اي دولة محترمة. الناس خرجت لتطلب العيش والحرية والعدالة الاجتماعية وللاسف لم تنلها حتي الان. والسبب هو نفسه السبب الكامن خلف كل مشكلات مصر بعد الثورة كلها وهو ان من تولي السلطة والحكم في مصر كيانات عسكرية ومن بعدها دينية لا تعرف عن الديموقراطية الا القشور والوسيلة للحكم والصندوق ولكن لا تعرف الضمانات والنسق الديموقراطي والحريات بالاضافة الي ان المجلس العسكري الذي حكم لمدة عام ونصف ومن بعده جماعة الاخوان المسلمين يتشاركان في ان كلاهما جاء بأجندة خاصة تتوافق مع مصالح الاجندة الامريكية في المقام الاول ومن ثم مصلحة اصحاب السلطة في المقام الثاني ثم فلتذهب احلام الثوار الي الجحيم فهي لا تعنيهم في شئ واقصي ما قد يفعلون مجرد صرف تعويضات مالية لاسكات الافواه ، اما اقامة العدل والقصاص من قتلة الشهداء والابرياء فهو وهم فكيف لقاتل ان يقتص من قاتل؟ وكيف لكاذب ان يقتص من كاذب؟ وماذا سيفعل الفاسدون الا الالتفاف حول بعضهم البعض لينسقوا ويقسموا كعكة الثورة علي بعضهم والبصق علي الاخرون الحالمون

وعندما استتب الامر في دوائر الحكم للاخوان المسلمين سارعوا بأخونة الدولة ومعناها ان يدسوا اعضاءهم وكوادرهم بمختلف انواعها في خلايا وانسجة اجهزة الدولة المختلفة من وزارات وهيئات واجهزة امنية وحتي الداخلية والجيش والمخابرات وذلك بهدف السيطرة علي مفاصل الدولة وضمان استقرار حكمهم وامتداده والتحكم في نتائج الانتخابات وسريان الامور كلها بعد ذلك وقدموا في سبيل ذلك الكثير لاسترضاء الادارة الامريكية والغرب فقدموا ضمانات كبيرة لامن اسرائيل ولمصالح الاجندة الامريكية في المنطقة وغيرها مما لا نعلم. وعندما انتهوا من عملية اخونة الاجهزة العادية مثل وزارات التعليم وادارات المناهج التعليمية ووزارات الري والاستثمار والصناعة والتجارة ووضعوا النائب العام الذي اختاروه لخدمة اهدافهم بدأوا يدقون الطبول لخطوة هي الاهم في اعتقادي والاخطر علي وجودهم انفسهم في الحكم الا وهو مؤسسة القضاء.

خلال الاسبوع الماضي قدم احد الاحزاب التي تقف في خندق الاخوان بشكل مستتر وهو حزب الوسط مشروع قانون السلطة القضائية الجديد والذي في بند رئيسي ينص بخفض سن التقاعد الي 60 سنة وبالتالي يتقاعد حوالي 3500 قاض في مذبحة تتعدي مذبحة القضاة التي قام بها عبد الناصر بعد ثورة يوليو 1952 وكانت وقتها قضت علي مسيرة 400 قاض فقط ، وهدف الاخوان هنا هو تعويض العدد بقضاة جدد ينتمون الي تيار قضاة من اجل مصر المشكل بشكل سري من قضاة ينتمون للجماعة وكشفت وسائل الاعلام عن زيارة رئيس التيار لمكتب الارشاد وهناك دلائل اخري علي قربهم من اتجاه الاخوان ومواقفهم بالاضافة الي افراد جدد من النيابات والمحامون الذين ينتمون ايضا للجماعة اما فكريا او حتي منهجيا ، ومن ثم يتاح لهم السيطرة علي مفاصل القضاء والتحكم في عملية الاشراف علي الانتخابات في المستقبل والاطمئنان الي عدم فتح القضايا المقلقة لهم والتي تفتح ملفات سوداء يريدون انهائها بأي شكل خشية الافتضاح فهذه الجماعة عدوها الحقيقي القانون ولا شئ غير القانون. هو العامل الرادع لهم في دولة مؤسسات مثل مصر واحتفاظه بهيئته وتطهيره لنفسه عامل مهم لمقاومة الاخونة والتدخلات الخبيثة للجماعة في كواليس المؤسسة القضائية. المحاولات الاخوانية ستستمر والقضاء سيقاوم والشعب دوره حاسم في هذا الصراع..

About the author



View the Original article

المصريون مصممون على القضاء على جماعة الأخوان المسلمين

on Sunday, December 9, 2012

يبدو أن ميدان التحرير فى القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية، مستمر فى كونه مكان يتنفس فيه المصريين الحرية و يطالبون فيه بحقوقهم. نزل المصريون الى ميدان التحرير منذ ثمانية عشر يوما عندما أعلن الرئيس محمد مرسى عن اصدار اعلان دستورى جديد ينص على اعادة محاكمة المتهمين فى قضايا قتل المتظاهرين فى ثورة 25 يناير و يقصى بهذا الاعلان النائب العم المستشار عبد المجيد محمود و يعين بدلا منه أحد القضاة الموالين لمحمد مرسى و هو طلعت ابراهيم. ينص الاعلان الدستورى ايضا على صرف معاشات لأسر المصابين و ضحايا الثورة و ينص على أن قرارات الرئيس مرسى السابقة و اللاحقة محصنة ضد الطعن و القضاء حتى يتم انتخاب مجلس شعب جديد، كما يحصن هذا الاعلان كل من مجلس الشورى و الجمعية التأسيسية للدستور ضد أحكام القضاء.

كان هذا الاعلان الدستورى بمثابة طغيان صارخ على الشعب المصرى الذى لم يعد يقبل بسياسة الامر الواقع و أصبح يعرف مستحقاته و حريته. نزل المصريو ن الى الشوارع يتظاهرون ضد حكم فرعون مصر الجديد محمد مرسى و يطالبون بالغاء هذا الاعلان و تحرك رموز القوى السياسية المصريين و منهم حمدين صباحى مؤسس التيار الشعبى المصرى و محمد البرادعى مؤسس حزب الدستور و عمرو موسى رئيس حزب المؤتمر و غيرهم من رموز المعارضة، و قاموا بتشكيل ما يسمى “جبهه الانقاذ الوطنى” التى توحد أكبر الاحزاب فى الشارع المصرى.

أستمرت المظاهرات لعدة ايام و تم نصب الخيام فى حديقة ميدان التحرير و بدأ الأعتصام السلمى و الذى صاحبه مليونيات فى أيام الثلاثاء و الجمعة من كل أسبوع و التى كانت تشهد اقبال كبير من المصريين الذين يرفضون الأستبداد. رفض المصريون فكرة تحصين مجلس الشورى من أحكام القضاء و تحصين الجمعية التأسيسية للدستور كذلك. رفض المصريون أعتصام الاخوان و محاصرتهم للمحكمة الدستورية العليا فى اليوم الذى كان من المفترض أن تنطق فيه المحكمة بالحكم فى قضية بطلان الجمعية التاسيسية و بطلان مجلس الشورى، مما أضطر القضاة الى اعلان اتفاقهم على تاجيل نظر القضايا و تعليق العمل لحين فك الحصار حول المحكمة.

أستمرت المليونيات و المظاهرات السلمية و لم يستجب الرئيس مرسى الى ما يحدث و ظل قيادات جماعة الاخوان المسلمين يقولون عن المعارضون انهم لا يتعدون بضعة الاف و ليسوا أغلبية و ان الاعلان الدستورى مستمر و الأستفتاء فى الخامس عشر من ديسمبر. ذهب المصريون الى التظاهر امام قصر الاتحادية و هو المكان الذى يدير منه محمد مرسى شئون الدولة و شهد هذا اليوم مليونيتان الاولى فى التحرير و الثانية امام قصر الاتحادية و كانت الأعداد ضخمة جدا تقدر بملايين من المصريين و رغم ذلك أستوهن بهم محمد مرسى و جماعته.

بدأ المعارضون للرئيس مرسى أعتصام عند قصر الأتحادية و كان عددهم نحو مائتى شخص و فى اليوم التالى اعلنت جماعة الاخوان عن عمل مظاهرات أمام قصر الاتحادية برغم علمهم بوجود معتصمين معارضين للرئيس هناك. وصل الاخوان الى مكان الأعتصام و قاموا بهدم خيام المعتصمين و ضربهم و ضربوا حتى بعض النساء فقام المعتصمون بالفرار الى احد الميادين المجاورة اللقصر و قاموا بتجميع انفسهم للهجوم مرة أخرى و استعادة مكان اعتصامهم. أستخدم الاخوان قنابل الملوتوف و الرصاص الحى و ألقت الشرطة الغاز المسيل للدموع و ضرب المعارضون للرئيس ملوتوف أيضا و قاموا بعمل متاريس لحمايتهم.

أنتهت المشاجرات بين الطرفين بقتل 7 متظاهرين منهم خمسة من المعارضين للرئيس مرسى و أصيب نحو ثمانمئة مصرى من الطرفين. حدث هذا كله وسط سكوت من محمد مرسى و الذى طلع فى اليوم التالى بخطاب لم يحقق أى من مطالب الثوار الذين ظلوا يطالبون برحيله. دعى مرسى رموز المعارضة الى الحوار فى قصر الرئاسة و لكن أبرز المعارضين و هم جبهة الأنقاذ الوطنى رفضوا الحوار قبل الغاء الاعلان الدستورى و تأجيل الأستفتاء على الدستور و قال بعضهم ان الرئيس فقد شرعيته بعد قتل أنصاره لمعارضيه.

ذهب مجموعة من الشخصيات العامة و السياسيين و الذين لم يكونوا طرف فى مشكلة الاعلان الدستورى و معظمهم يمثلون حلفاء للأخوان، ذهبوا الى اجتماع محمد مرسى و نائبه محمود مكى و أستمر الاجتماع تسع ساعات لينتهى باعلان دستورى جديد ينص على أن الاعلان الدستورى الأول يلغى ولكن النتائج المترتبة علىه تظل قائمة و يحصن الاعلانات الدستورية كلها من الطعن امام القضاء و يظل مجلس الشورى محصن و التأسيسية للدستور محصنة و موعد الأستفتاء كما هو، و بذلك لم يحصل المصريو المعارضون لمحمد مرسى على اى شئ.

تستمر الازمة و يظل المصريون فى التحرير و غيره من ميادين مصر مطالبين برحيل محمد مرسى و جماعة الاخوان، و يبدوا ان الوضع لن يهدأ فى القريب العاجل.

About the author



View the Original article