Showing posts with label السلاح. Show all posts
Showing posts with label السلاح. Show all posts

السلاح النووي ج3

on Tuesday, April 23, 2013

كنت قد وصلنا الي ظهور ما يسمي القطب الشرقي في توازن جديد مع القطب الاوحد الامريكي الذي اتسع نفوذه شرقا وغربا منذ سقوط القطب السوفيتي في نهايات القرن العشرين، وتمثل القطب الشرقي الجديد في العملاق الصيني والروس، واوردنا كيف شاهدنا هذا القطب يظهر داعما لايران حتي في دوائر مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة وفي جلسات المحادثات مع الغرب، ونشاهد نفس الدور حاليا مع تصاعد الازمة الكورية الشمالية مع الولايات المتحدة واليابان . والازمة في كل مرة تأتي بتهديد نووي او بزعم وجود نية امتلاك سلاح نووي او وجود مشاكل حدودية وفيها خطر نووي علي امن قومي لمنطقة ما. ومن الواضح ان هذا الزعم امريكيا بامتياز وانطلي علي العالم ابان غزو العراق فلما لا يستخدم ثانية؟ ولكن من الواضح ان هذا الزعم لا يجد دعما كافيا من حلفاء الامريكان في الغرب والشرق ولا يجد ترحيبا في المنافسين الصين وروسيا بل يجابه صدا ورغبة مضادة ومواجهة النفوذ بالنفوذ والفيتو بالفيتو.

يتناسي الناس في بلادنا وفي اغلب بلاد الارض حقيقة الازمة الا وهي السلاح النووي…يتناسي الناس ان السلاح النووي يتطلب تكنولوجيا محددة لا تتواجد بسهولة واذا تواجدت تحتاج لجهد سنين حتي تصل دولة ما لان تستطيع انتاج قنبلة ذرية وفي غالب الاحوال يكون الاعلان عن ذلك خيار استراتيجي لان كل تكنولوجيات العالم حاليا لن تمكن اي دولة من اخفاء سلاحها النووي ابدا.ولذلك لا تجد اي دولة امتلكت السلاح النووي الا واعلنت عن ذلك لان منطقيا لن تستطيع اخفاءه والاهم ان الفكرة الحقيقية من امتلاك الدولة له هو وجوده كسلاح رادع للعدو أي انه ليس سلاحا هجوميا عاديا ولكن رادع اي يردع العدو ويجبره علي التفكير الف مرة قبل ان يرتكب حماقة كبري ويهاجم هذه الدولة التي تمتلك هذا السلاح الفتاك. اذن ادعاء الولايات المتحدة بان ايران تمتلك سلاحا نوويا كذب، وادعائها بان كوريا الشمالية تمتلك القدرة علي ضرب ساحل امريكي بالرؤوس النووية كذب، وتهديدات كوريا الشمالية بضرب الولايات المتحدة وقواعدها في كوريا الجنوبية واليابان بصواريخ حاملة للرؤوس النووية هراء وسخف، وادعاءات الولايات المتحدة بسعي صدام لامتلاك السلاح النووي فضيحة وغباء، وبكل اسف تصديق البعض لهذا الهراء هو جهل شديد، وكسل عن السعي لاكتساب المعرفة من منبع اصلي وليس من متابعة ما تنقله تصريحات السياسيين.

طبقا لاحداث العالم في الزمن الحالي وطبقا لتوازنات القوي العالمية حاليا لن تحدث ازمة نووية حقيقية في التاريخ المنظور والقريب والقوي الكبري قد تلعب وقد تهدد وقد تتمادي في التهديد والوعيد واستخدام كل وسائل النفوذ السياسي والضغط ولكن لكل هذا حدود وهو استخدام قدرات السلاح النووي في التهديد والردع فقط لذلك ستقوم كوريا الشمالية بتجربة صاروخ متوسط المدي مثلا، وقامت منذ اسابيع الولايات المتحدة باجراء مناورات عسكرية استخدمت فيها طائرات بي 52 الحاملة للرؤوس النووية بالتعاون مع جيش كوريا الجنوبية وكل هذا يدخل في اطار العاب التهديد واستخدام اسلوب استعراض القوة والردع. اما مادون ذلك فلن يحدث وما يصدر عن رئيس كوريا الشمالية لا يتعدي سخافات رئيس اهوج ساذج، ونوع من الحظ ان رئيس الولايات المتحدة شخص مفكر ويستشير الخبراء جيدا وليس شخص غبي مثل بوش الصغير الذي كان حدوث مثل هذا الامر في عهده كان سيتسبب في ازمات اكبر ولكن مهما كانت ستكبر فحدودها لن تصل ابدا لحماقة استخدام سلاح نووي. ويجب ألا ينسي الناس ان اسلحة الدمار الشامل لم تقف عند امتلاك السلاح الذري . .

 



View the
Original article

السلاح النووي ج2

on Monday, April 22, 2013

توقفنا في المقال السابق عندما اعلنت اسرائيل بشكل غير رسمي عن امتلاك السلاح النووي، وكانت بعض دوائر السياسة العربية تظن ان ذلك اعلان ترهيب للخصوم العرب في ذلك الوقت وعلي رأسهم الجيش المصري والسوري قبيل حرب اكتوبر 1973م ، ولكن اثبتت دوائر الاعلام الامريكية ان اسرائيل بالفعل تمتلك اكثر من عشرون رأس نووي وان مفاعل ديمونة بصحراء النقب به من التكنولوجيا ما يكفي لانتاج المزيد. ثم شهد العالم مزاعم الولايات المتحدة بوجود نية مؤكدة لصدام حسين في العراق لامتلاك السلاح النووي وانه يقوم بشراء اليورانيوم المخصب من افريقيا ويسعي برئاسة خبراء وعلماء في الطاقة الذرية لامتلاك السلاح النووي ليصبح اول سلاح نووي عربي في التاريخ، ولا اعلم ان في هذا فخر من اي نوع في الحقيقة!

اخذت الولايات المتحدة هذا الموضوع ذريعة لاعلان الحرب مع حلفائها البريطانيين وشنوا الهجوم الفظيع علي العراق بزعم اسقاط الديكتاتور صدام حسين ونشر الديموقراطية الحقيقية والحرية، وكذبوا وادعوا زورا ان هناك معلومات مؤكدة تفيد امتلاك العراق لاسلحة نووية فعلا وبعد ان اسقطوا صدام واعدموه واسقطوا حكمه ودخل العراق في حرب اهلية تعدي ضحاياها كل عدد من قتلهم صدام طوال حكمه المزري لم يجد الجيش الامريكي اي وجود او دلائل لشبهة وجود اي سلاح نووي ولا حتي ما ينبأ عن وجود نية لصناعته او الحصول عليه وكان ذلك ضربة قوية لنظام بوش الغبي وسقوط شعبيته وشعبية الجمهوريين في الولايات المتحدة الامريكية، وسقوط قدر كبير من الهيبة والاحترام من قبل اغلب شعوب الارض للولايات المتحدة الامريكية مع اعتراف الجميع بعظمة واحترام الشعب الامريكي نفسه.

ثم ظهرت ازمة ايران…فتدعي الولايات المتحدة واسرائيل وبعض دول اوروبا الغربية ان ايران وعلي رأسها احمدي نجاد الرئيس الذي تراه دوائر الغرب الاشد تطرفا وكراهية لاسرائيل والغرب كله يسعي جديا لانتاج القنبلة الذرية في مفاعلات ذرية حالية بايران، وان امام ايران للوصول الي هذه المرحلة شهور او اسابيع قليلة. ولذا تضغط اسرائيل بشدة بزعم هذه المعلومات علي حكومة الولايات المتحدة لتوجيه ضربة عسكرية استباقية لايران وتدمير مفاعلاتها الذرية نهائيا وفرض حصار اقتصادي وامني قوي مشدد عليها وعزلها عن المجتمع العالمي ومعاداة كل دولة تتعاون معها حتي تخضع وتوقع علي اتفاقية منع انتشار السلاح النووي. وفي ذروة هذه التهديدات تجد تعاملا اكثر دبلوماسية وسياسية من الاوروبيين الذين لهم كثير من الشك في نوايا الامريكيين وصدق ادعائتهم لسابق الانخداع فيهم ابان غزو العراق، وتجد تشددا غريبا من الاسرائيليين حينا وتراخيا وغيابا عن المشهد حينا اخر، وتجد عنادا ومكابرة ايرانية عجيبة. وتجد دعما خليجيا لمسعي الغرب في الضغط علي ايران لان امتلاك ايران لسلاح نووي يهدد الامن القومي العربي فعلا. ولكن تقف دول عظمي مثل الصين وروسيا في ظهر ايران دعما ومساندة علنية حتي في اجتماعات مجلس الامن لدرجة استخدام الفيتو اذا اقدمت امريكا لفرض قيود اشد! وهذا كان بداية لظهور جبهة قطبية شرقية جديدة ضد هيمنة الغرب والولايات المتحدة الامريكية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي منذ سنوات.

وحتي نؤكد فظهر هذا النسق الداعم للكيانات المعادية للغرب في الازمة الكورية حاليا فلو كانت المسألة مجرد خلاف بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية لتعاملت الولايات المتحدة بشكل اكثر حدة كثيرا من تعاملها المنضبط والمترقب حاليا، وما يدعو رئيس كوريا الشمالية لاستعراض نوع من القوة والسخافة هو تأكده من وجود ظهير قوي داعم له ضد التهديد الامريكي وهم نفس الظهير الذي ساند ايران الروس والصينيين. وسيستمر هذا القطب الجديد في التصاعد شرقا ضد النفوذ الامريكي المهيمن علي اغلب المناطق في العالم خاصة بعدما خسرت الاقطاب الشرقية كثيرا من رصيدها في منطقة الشرق الاوسط خاصة بعد الازمة السورية الحالية.

ولنا في الموضوع استكمالا لما بدأنا فانتظرونا….

 



View the
Original article

السلاح النووي ج1

on Friday, April 19, 2013

كنت أنوي الكتابة في موضوع الازمة الكورية القائمة حاليا بين الكوريتين الشمالية والجنوبية والعداء المباشر الواقع منذ اسابيع ويتصاعد بشدة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الامريكية الحليف الاستراتيجي الاول لكوريا الجنوبية. حضرت المادة العلمية والمعرفية اللازمة لأستوعب الموقف افضل واكتب فيه بشكل منطقي وواقعي يقدم صورة صحيحة غير مبالغة للمشكلة ودون تهوينها والتقليل من خطورتها في ذات الوقت. ولكن بعد ان فكرت قليلا في الامر وجدت ان الاولي والاجدي بالنسبة للقراء المهتمين بالامر ان اقدم لهم مقالا بسيطا معرفيا عن حقيقة اهم اذا استوعبها المرء فلا شئ يدعوه لأن يخمن او يفكر كثيرا في حقيقة الازمة الكورية ولا حتي الازمة مع ايران…!

كيف ذلك؟ الامر يا سادة ان السلاح النووي الموجود في العالم منذ اكثر من نصف قرن ويزيد جاء بناء علي بعض النظريات الفيزيائية النظرية وعلي رأسها نظريات العالم الامريكي الالماني الاصل البرت اينشتاين في العام 1905 م وما بعدها بما فيها النظرية النسبية العامة والخاصة، وبعض المعادلات في علم ميكانيكا الكم “الكوانتم” . من هذه النظريات وجد العلماء ان الذرة وهي الوحدة الاصل الاصغر لأي مادة في الطبيعة يمكن تفجيرها بواسطة تسليط نوع من الاشعاع علي نواتها وهي في قلب كل ذرة، وتكون النتيجة هي انفجار هائل يزداد في ذرات العناصر الاعلي في قيمة عددها الذري وهو عدد يعبر عن عدد الالكترونات التي تحتوي عليها مدارات هذه الذرة، ولذلك فاتجهت الابحاث التي اجراها خبراء انتاج السلاح في الولايات المتحدة وفي الاتحاد السوفيتي علي ذرات العناصر الكبيرة مثل اليورانيوم الذي تتجاوز عدد الكتروناته مائتي الكترون وتوقعوا ان تسليط اشعاع معين يستفز هذه الذرة والالكترونات للانفجار وتحرير الطاقة الكامنة فيها وتوقعوها طاقة ضخمة صعب تخيلها.

واستطاعوا من خلال عملية اسموها “تخصيب اليورانيوم” ان يحرروا طاقة ذرة اليورانيوم المشع وتوقعوا ان تكون الطاقة المحررة كفيلة بتدمير نطاق واسع من الارض في اي مكان، ولم يكونوا يعلمون ان انفجار ذرات اليورانيوم المشع كفيلة بأن تمحو مدينتين من الارض بمن فيهم سواء بشر او حيوانات او نباتات بل وتدمر البيئة في هاتين المدينتين تماما لفترات طويلة، واثر نفسي مرعب توارثته اجيال خلف اجيال من البشرية، وامراض وراثية تحملها الجينات لاجيال اخري علي رأسها السرطان. اتحدث هنا عن اول تجربة حقيقية للسلاح النووي الذري الذي قام به الامريكان في هيروشيما ونجازاكي اليابانيتين في اثناء الحرب العالمية الثانية وتسببت في كارثة تاريخية لم تزل مؤثرة حتي الان في نفسية اغلب شعوب الارض.

من اجل ذلك ظهرت بعد ان وضعت الحرب العالمية الثانية اوزارها في عام 1945م ونشأت الامم المتحدة لتضم اغلب دول العالم في اطار منظمة دولية واحدة، ظهرت فكرة الحد من انتشار السلاح النووي، وبدأت عدد من الهيئات الدولية ترسل بعثاتها الي كل نواحي الارض لتتمكن من الحد من الصراعات الشديدة والتي تتسبب في حدوث سباق في امتلاك السلاح النووي ولم تتمكن هذه الهيئات الاممية ان تلحق وتمنع عدد من الدول من امتلاك السلاح النووي فامتلكته البريطانيين والفرنسيين والهنود والصينيين والباكستانيين بالاضافة طبعا الي الامريكان والروس، وامتلكت المانيا حدود القدرة علي انتاج السلاح النووي في غضون ايام ولكن لم تمتلكه فعليا أي توافر لديها التكنولوجيا والادوات لانتاجه ولكن فضلت الادارة الالمانية الا تنتجه الا في حالة الضرورة فقط. ثم استمرت الحملات السياسية لنشر ثقافة الحد من السلاح النووي ووقع العرب جميعهم علي اتفاقية منع انتشار السلاح النووي طواعية بدون ان يضعوا شرطا يضمن توقيع اسرائيل ايضا الزاميا معهم ولكن لم يفعلوا، وامتلكت اسرائيل السلاح النووي في السبعينيات من القرن العشرين واعلنت عنه بشكل غير رسمي.

ولنا عودة في هذا الموضوع لنستكمل ما بدأناه…

 



View the
Original article