Showing posts with label الدور. Show all posts
Showing posts with label الدور. Show all posts

الدور القطري الاقليمي

on Monday, April 15, 2013

لكل انسان يري ويتابع الوضع السياسي الاقليمي في منطقة الشرق الاوسط والبلاد العربية يري انه منذ نهاية التسعينيات من القرن العشرين بدأت قطر بلعب دور اقليمي متزايد فبدأت تضع اقدامها في كل القضايا المشتعلة بالمنطقة ابتداء بالقضية الاولي السلام بين اسرائيل والفلسطينيين وقضية الاستيطان الاسرائيلي المستمر، وقضية دارفور في غرب السودان وقضية الانقسام بين شمال السودان وجنوبه، وقضية الخلاف بين فتح وحماس، وثورة البحرين والوضع العراقي والسوري وثورات الربيع العربي في مصر وتونس وبالاخص مصر، وليبيا ايضا حيث مولت الحملة الغربية لحلف الناتو وشاركت فيها. في كل هذا الدور المتنامي لقطر كان سلاحها الرئيسي المال الوفير والظهير الامريكي الدافع لها ولدورها بقوة والاعلام القوي خاصة في الفترة التي لم يكن قد تلون سياسيا بعد بكل هذه الفجاجة التي اصبح عليها الان.

من ضمن الاوراق الدبلوماسية التي خرجت من اوراق الخارجية الامريكية وتم نشرها اخيرا في موقع ويكيليكس الشهير اوراق تشير بتأكيد ان قطر كانت تلعب كثيرا بورقة قناة الجزيرة الاخبارية التي كانت تلعب سياسيا بشكل موجه دائما ضد الحكومات والدول حسب الارادة السياسية التي تحددها قطر وظهرائها الامريكيين والغرب الاوروبي والحليف الاقليمي المستتر والذي افتضح اسرائيل. فكشفت دوائر الاعلام ان وزير خارجية قطر اللاعب السياسي الاول بلا منازع علي علاقات وطيدة باسرائيل وهو صاحب الفضل في تواجد علاقات اقتصادية ومكتب اعمال اسرائيلي باسرائيل، والولايات المتحدة انشأت اكبر قاعدة عسكرية امريكية في العالم خارج حدودها علي ارض قطر. اذن قطر لن تكن لتلعب كل هذا الدور الاقليمي المتنامي والمؤثر الا في حالة وجود دعم قوي من الحلفاء الغربيين وخاصة الرضا الكامل من الامريكيين واسرائيل ويكون الدور القطري مرأة عاكسة للارادة الامريكية والصهيونية في منطقة الشرق الاوسط. ولمن يظن ان ما اقول يعد تخوينا للحكم القطري فأحب ان يفصل اولا عن الحكومة والحكم القطري وبين الشعب القطري العربي الذي لا يمسه كلامي من قريب او بعيد. ويقرأ التحليل البسيط في الفقرة القادمة.

لمن يتابع ويريد ان يؤكد عكس ما ذكرت عليه ان يفكر في عدد من الاسئلة ويجد اجابة منطقية وصادقة اول هذه الاسئلة مثلا ماذا يفيد قطر عندما تدعم حماس بكل هذا الحماس والاصرار ولا توجه نفس الاهتمام للقطاع والضفة وباقي اهلنا في الاراضي الفلسطينية والكل محاصر؟ ولماذا هاجمت نظام مبارك بكل ضراوة ولم تواجه حكم الاخوان بنفس الشكل بالرغم من اقتراف الطرفين لنفس المصائب والجرائم؟ ولماذا لا توجه اسهم نقدها الاعلامي لجرائم الولايات المتحدة وانتهاكها لارض قطر وبعض بلاد الخليج في اقامة قواعد عسكرية تشكل عارا علي ارضهم وفي تاريخهم؟ ولماذا تلقي المليارات في مكان وتعلن ان دورها دعما لاشقاء ولا تعلن اطماعها الحقيقية مع ان السياسة لا يلقي فيها احد مالا الا وخلفه المصالح مقدمة؟ ويجيبنا المختلفون ايضا عن نتائج الدور القطري في ازمة الخلاف بين حماس وفتح؟ ونذكره ان الخلاف تم حله بواسطة جهاز المخابرات المصرية بعد فشل القطريين، ويجيبنا عن نتائج الدور القطري في الازمة السودانية؟ ونذكره ان النتيجة انقسام السودان، ويجيبنا عن غياب اي دور لقطر بدعم مالي للاخوة المسلمين في ميانمار والصومال….هل هناك ما يعوق الدعم ام غاب الحافز والمطمع وغابت اولويات الاجندة الامريكية فغاب الدور القطري؟

لا يعيب الادارة القطرية ان تلعب دورا سياسيا في منطقة وجودها فتركيا تلعب واسرائيل تلعب والصين تلعب والولايات المتحدة والغرب يلعب. العيب يا سادة ان تلعب لصالح غيرك فهنا انت مجرد اداة يلعب بها وتستغل امكانيتها المادية والجغرافية فقط. والا لماذا لا نجد نفس هذا الحال في الامارات مثلا بالرغم من وجود علاقات جيدة مع الولايات المتحدة ووافر من المال واقتصاد قوي؟ الاجابة ان السياسة لم تنسي قيادات الامارات شيئا يسميه العرب الاصول.

About the author



View the Original article

الدور السياسي للأزهر عبر التاريخ

on Monday, November 19, 2012

كان الأزهر منارة للعلم والمعرفة الدينية والدنيوية عبر تاريخه الطويل، وكان وجوده في مصر حافظاً للتراث الإسلامي في عصر الجهل والخرافة الذي ساد في ظل حكم المماليك والعثمانيين لقرون طويلة، روجوا فيها للخرافة من أجل السيطرة على الشعب المصري. لكن دور الأزهر التاريخي المحفوظ له هو ما قام به شيوخ الأزهر إبان الحملة الفرنسية على مصر عام 1798 وحتى عام 1801.
كان تحدياً كبيراً للأزهر، استطاع أن يواجهه بنجاح، وبرز شيوخ الأزهر كقادة للنضال الوطني ضد الاحتلال مثل الشيخ عم مكرم والشيخ الشرقاوي والشيخ السادات والشيخ القويسني وغيرهم من الشيوخ الذين حولوا الأزهر إلى قلعة نضال جماهيري. بعد أن هرب المماليك والعثمانين الذين طالما أهانوا الشعب المصري ونهبوا ثرواته. قاد شيوخ الأزهر ثورة القاهرة الأولى والثانية ضد الفرنسيين، ووقائع الثورتين خطيرة. حيث شهدت سطوع الروح الوطنية، وقيام الشعب المصري بالكفاح المسلح بأدوات بسيطة ضد القوات الفرنسية، مما دفع قادة هذه القوات إلى اقتحام الأزهر الشريف وتدنسيه بالخيول لكونه مركز الثورة وقلبها ومحركها. كما طارد الفرنسسين شيوخ الأزهرو حاولوا التخلص منهم لوقف حركة المقاومة.
ولقد حاول نابليون بونابرت التقرب إلى شيوخ الأزهر، وهناك أقاويل أنه أعلن إسلامه ليتقرب من المصريين عامة ومن شيوخ الأزهر بشكل خاص. ولقد عرض نابليون على علماء الأزهر إنجازات العلم الحديث في المجمع العلمي الفرنسي، وطلب من شيوخ الأزهر مساعدته في حكم البلاد من خلال تأسيس مجلس نيابي، كما عرض عليهم المناصب الإدارية العليا. ورغم انبهار شيوخ الأزهر بالتجربة الفرنسية، وإعجابهم الذي ظهر في تاريخ الجبرتي بالعلم الحديث، إلا أنهم رفضوا التعاون مع نابليون، وحشدوا الشعب المصري ضد الاحتلال الفرنسي.
كانت التحدي الكبير الذي واجه شيوخ الأزهر بعد رحيل الفرنسيين هو صياغة شكل الحكم في مصر، والتفاوض مع السلطان العثماني على اسم الحاكم القادم. ورفض شيوخ الأزهر خورشيد باشا الحاكم الجديد في سابقة هي الأولى من نوعها، كسرت هيبة السلطان العثماني وأجبرته على احترام إرادة الشعب المصري ممثلة في شيوخه الأجلاء. ثم حدث ما هو أخطر، حيث قرر شيوخ الأزهر اختيار الحاكم الجديد لمصر، وتمكينه بقوة الأمر الواقع من الحم وهو محمد علي الذي أظهر الولاء للأزهر والاحترام لشيوخه.
ورغم أن محمد على خدع شيوخ الأزهروأراد الانفراد بالحكم، وبدأ فور توليه التخلص من الشيخ عمر مكرم وبعض شيوخ الأزهر، إلا أنه لم يجد سوى هذه المؤسسة ليعتمد عليها في تحقيق مشروعه وبناء مصر الحديثة. فكانت أول بعثة إلى الخارج من طلبة الأزهر الذين ذهبوا إلى أوروبا وعادوا بعد سنوات قلائل بمعرفة ضخمة ، ساهمت في نهضة مصر بشكل حقيقي وسريع.
وهناك دور كبير للشيخ حسن العطار في توجيه دفة الأمور أيام محمد علي، فهو الذي اقترح البعثات إلى فرنسا وأقنع محمد علي بضرورة الاستعانة بالعلم الحديث لبناء دولة قوية. وكان الأزهري رفاعة الطهطاوي ينقل التجربة الفرنسية في الحكم والسياسة إلى شيوخ الأزهر، ولكنهم فشلوا في فرضها على محمد على.
وبالطبع لا ينسى أحد المشاهد الرائعة أثناء ثورة 1919 حين خرج طلبة الأزهر خلف شيوخهم والتحموا بالقسس ورفعوا شعار عاش الهلال مع الصليب. هذه مشاهد من التاريخ يجب أن نضعها نصب أعيننا ونحن نشكل مصر ما بعد الثورة، في ضوء صعود تيار الإسلام السياسي إلى الحكم، وظهور الأفكار والآراء المتطرفة على الساحة السياسية والمجتمعية، والتي تهاجم الأوهر بشكل متكرر وتنتقص من قدره، في سبيل فرض هيمنتها على المجتمع.



View the
Original article