Showing posts with label الدعوة. Show all posts
Showing posts with label الدعوة. Show all posts

أهمية الدعوة إلي الله ومكانتها

on Friday, August 17, 2012

إن الدعوة إلى الله تعد ذات أهمية ومكانة عظيمة فى الإسلام، فهى من أعظم المهمات التى بعث من أجلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلف بها هو أتباعه في الإسلام، قال تعالى فى كتابه العزيز ” قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي “(يوسف:  108)، وهذه بالإضافة إلي أن الدعوة إلى الله تسبق القتال فى سبيل الله من حيث المكانة والمنزلة، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الكفار إلى أن يؤمنوا بالله قبل أن يقاتلهم، وكان يوصى قيادات بذلك أيضا قبل القتال، فإن استجابوا للدعوة قبلوا منهم وإن لم يستجيبوا قاتلوهم.

وتشتد الحاجة إلي الدعوة إلى الله فى هذا الزمان بسبب كثرة التضليل والإلحاد المنتشرين، وظهور بعض الدعاه الذين يدعون إلي الفساد والإلحاد، استخدامهم مختلف الوسائل ويستغلون جهل الشعوب وفقرها. ولكننا في نفس الوقت نجد أحكام القرآن الكريم تنحى كل ذلك جانبا وتجعل بديلا عنها الأحكام الوضعية فى غالب الدول الإسلامية،  كما ان وسائل الإعلام فى أغلب دول العالم تبث سمومها للناس باستخدام كل الوسائل الممكنة.

ولكن الأخطر من ذلك هو نشاط الفرق الضالة التي تختبأ تحت راية الإسلام وهى تكيد له من داخلها بالتشكيك فى أصوله  ومعاداة السنن وأهلها ونشر البدع والخرافات وبغض الصحابة والابتعاد عن عقيدة السلف. فلقد أصبح المسلمون مهددين من الداخل والخارج، وهذا يتطلب من الدعاة المخلصين ومن علماء المسلمين أن يضاعفوا جهودهم  لمقاومة هذه الجيوش الزاحفة على الإسلام وعلى أهله، لرد كيدهم فى نحورهم وتبصير المسلمين بدينهم، وبيان كيد عدوهم. ويوم يتنبه الإسلام لصد هذا الهجوم  فإنه سينتصر كعادته علي الشر بإذن الله لأن الحق معهم، والله تعالى يقول فى كتابه العزيز ” بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق” ( الأنبياء 18 )، ويقول تعالى ” وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ” ( الإسراء 81).

ويكفينا قدوة ما قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما بعث الله رسولا لمقاومة جحافل الشك والكفر والطغيان، فقد كان الشرك والكفر حين بعثته يعم وجه الأرض، فقد كانت الكعبة المشرفة فوقها ثلاث مائة وستون صنما والصور تكسو حيطانها من الداخل، فكان الرسول صلى الله عليه وسلم وقتئذ يدعو إلى الإيمان بالله ويجاهد المشركين إلى أن دخل مكة عام الفتح واتجه إلى الكعبة فأزال ما عليها وما حولها من الأصنام وجعل يطعن فيها بالقضيب وهى تتهاوى على وجوهاها وهو يقول: ” جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ” ( الإسراء 81).

فعلى الدعاة اليوم أن يصبروا ويصابروا والنصر قريب بإذن الله تعالى، وعليهم أن يضاعفوا جهودهم من أجل المواجهة ، قال تعالى ” إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ” ( محمد 7 )، وقال تعالى ” لتبلون فى أموالكم وأنفسكم من الذين أوفوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور ” ( آل عمران 186 ) .

ويجب على من يقوم بالدعوة إلى الله أن يصلح نفسه أولا، ثم يتجه إلى أهل بيته وأقاربه، ثم يتجه إلى دعوة الناس وقال تعالى عن نبيه شعيب عليه السلام ” وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا إصلاح ما استطعت ” ( هود 88 )  ، وقال تعالى ” يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ” ( التحريم:6) ، وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ” وأنذر عشيرتك الأقربين ” ( الشعراء 214). صدق الله العظيم.


Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

About the author



View the Original article

ما معنى الدعوة إلي الله عز وجل ؟؟

on

إن الدعوة إلى الله هى طلب الإيمان به وعبادته وحده لا شريك له، والإيمان بوحدانيته، والعمل بطاعته وترك معصيته، فإن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق لعبادته، كما قال تعالى: “وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ* مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ* إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ”  ( الذاريات 56 -58 ) صدق الله العظيم. وهذا مقتضى العقول وهذه هي الفطرة السليمة التي فطر الله عليها عباده الصالحين، فإن العبادة لا يستحقها إلا الذى يقدر على الخلق والرزق كما قال تعالى:” والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شئيا وهم يخلقون” ( النحل 20 ) ، وقال تعالى: ” إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا ” (العنكبوت 17 ).

وقد تغيرت تلك الفطرة البشرية، مما أدي إلي انحرف بعض المخلوقين إلى عبادة غير الله ، وقد يكون ذلك بسبب التربية السيئة أو البيئة الفاسدة أو بسبب دعاة السوء من  شياطين الإنس والجن، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه ، وينصرانه ، ويمجسانه ” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه  عز وجل أنه قال ” خلقت عبادى حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد كانت هذه العوامل هى سبب ضلال الخلق، وذلك بالإضافة إلي تأثير النفوس الأمارة بالسوء. فقد أمر الله تعالى بالدعوة إلى الله لرد الشاردين وتعليم الجاهلين وتذكير الغافلين، فأنزل كتبه وأرسل رسله من أجل الدعوة إليه ودعا عباده إلى الرجوع إليه، كما قال تعالى: ” وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ” (البقرة:221) ، وقال تعالى “وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ “  ( يونس 25 ) ، وقال تعالى ” يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى ” ( إبراهيم 10 ) صدق الله العظيم.

وجاءت النداءات المتكررة منه سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم ” يا أيها الناس ” ، ” يا أيها الذيا آمنوا ” ، ” يا عبادى ” يدعوهم إلى الخير وينهاهم عن الشر. لقد حصل الانحراف فى البشرية عن عقيدة التوحيد منذ قوم نوح فأرس الله سبحانه وتعالى الرسل لدعوة الخلق إلى التوحيد والإيمان  كما قال تعالى ” وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ” ( النحل 36 )، وبين مهمتهم فى قوله تعالى فى كتابه العزيز ” رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ “( النساء 165) ، وقال تعالى فى كاتبه العزيز “يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ ” ( النحل 2).

وقد جعل الله عز وجل هذه الأمة المحمدية وارثة الرسالات والكتب السماوية، كما جعل نبيها خاتم الرسل ومبعوثا للناس كافة، وجعل كتابها المهيمن على الكتب وجعلها وارثة هذا الكتب العظيم ، كما قال تعال فى كتابه العزيز: “ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكِتَابَ الذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ” ( فاطر 32 ) . فإنه يجب علينا نحو البشرية أكثر مما يجب على غيرها ممن سبقها من الأمم لما أعطاها الله من الإماكانات العظيمة التى لم تعطها أمة غيرها  بل هى المسئولة الوحيدة  عن القيام بدعوة البشرية وتبليغها دعوة الله لمن يقبل هدى الله أو الجهاد لمن ضد عن سبيل الله كما قال تعالى ” كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ” ( آل عمران 110)، وقال تعالى فى كتابه العزيز: “وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا” ( البقرة 143 ) صدق الله العظيم.


Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

About the author



View the Original article