Showing posts with label التاريخ. Show all posts
Showing posts with label التاريخ. Show all posts

التاريخ الجزائري قبل الحملة الفرنسية – الجزء الأول

on Thursday, January 3, 2013

هذا المقال يأتي رديفا للمقالين السابقين و اللذان هما عبارة عن نبذة عن التاريخ الجزائري القديم قبل و بعد الاسلام إلى ما قبل الحملة الفرنسية على الجزائر و التي سقطت على إثرها الجزائر في يد الاستعمار الفرنسي الغاشم. سأختص بالحديث في هذا المقال عن الأخوين خير الدين و عروج بربروس و ذكر جهادهما الرائع و المستميت. وللعلم فإن كلمة بربروس تعني اللحية الحمراء أو ذو اللحية الحمراء, حيث كانت لحاهم كبيرة و أقرب إلى الشقرة مع الحمرة فكانيا يسميان في أوربا بذوي اللحية الحمراء.

خير الدين و عروج بربروس كانا يخدمان في الأسطول التركي و هما من أصل ألباني. أبوهما يعقوب بن يوسف و أمهما أندلسية, كانت دائما تحثهما على الجهاد و العمل و البذل. فانظروا إلى الأم الصالحة و كيف تؤثر في أبنائها و كيف تعمل على تنشئة أبنائها  على العز و المجد و الرفعة. فكانت تغرس في قلوب هذين البطلين منذ صغرهما حب الجهاد و العزة و الشجاعة و القوة. و الألبان كما هو معلوم قوم أشداء و أمهم أندلسية تأثرت بأحداث جرت على أهلها بالأندلس فأل بربروس كانوا في بدايات القرن السادس عشر و الأحداث التي جرت على أخواننا في الأندلس كانت في نهايات القرن الخامس عشر الميلادي أو في القرن التاسع الهجري و هذا هو السبب, فكانت الأحداث قريبة و قريبة جدا إن لم تكن معاصرة بالنسبة لوالدتهم فكانت الأم تحثهما دائما على الجهاد.

نشأ الولدان على القوة و على الجد و الاجتهاد  في العمل في الجيش العثماني. ابتدئا في جزيرة اسمها جربة وهي تونسية حيث كان السلطان الحفصي قد أعطاها لمجموعة من البحارة العثمانيين حتى يصدوا هجمات الصليبيين. هذه كانت قوارب صغيرة لأسطول صغير تعترض السفن الأوروبيين في البحر. فأثبت عروج و خير الدين بربروس قوتهما و شجاعتهما و استطاعا أن يوقفا كثيرا من الأساطيل الغربية و استطاعا أن يستعيدا كثيرا من حقوق المسلمين و أن يأخذا كثيرا من الثروات التي كانت على هذه السفن.
هنا أقف و أقول, بعض الناس يعد هذا قرصنة بحرية و للأسف حتى في بعض المصادر العربية و الإسلامية يتحدث أصحابها عن هذه القضية على أنها قرصنة بحرية لابد أن تأخذ أوروبا أمامها موقفا وصارما و قاسيا و أن توقفها. أنا لا أتعجب من موقف أوروبا لأنه موقف طبيعي و لكن أتعجب من موقف بعض إخواننا من العرب و المسلمون يتحدثون عن هذا الجهاد البحري الرائع على أنه كان قرصنة. فالقرصان كما هو معلوم لص, إنما يأخذ لنفسه و يقتل لمصلحته و يسفك الدماء من أجل رغبته,إما بالكنوز أو الثروات أو بالعبيد …الخ. بينما الأخوان عروج و خير الدين بربروس إنما كانا يعملان من أجل المصلحة الإسلامية العامة, إنما كانا يعملان تحت الراية العثمانية,.. إنما كانا يعملان لإنقاذ إخواننا المسلمين في الأندلس و يكفينا فخرا أن خير الدين بربروس قد أنقذ بأسطوله و عمله  و جده و اجتهاده و فضل الله عليه أولا و أخرا 70 ألفا من المسلمين في الأندلس الذين فتنوا في دينهم و لقوا من العذاب ما لقوا على يد الأسبان حيث نقلهم بأسطوله من شواطئ الأندلس إلى سواحل المغرب العربي.

نقف عند هذا الحد و نواصل إن شاء الله في الجزء الثاني. كما لا تبخل علينا عزيزي القارئ بتعليق البناء و طرح و جهة نظرك حتى نستفيد بدورنا.

About the author

My name is HENEMI Hicham, I'm a from Algeria. I'm a freelancer who like writing and Blogging.
I wellcome you all to visit my blog.



View the Original article

الدور السياسي للأزهر عبر التاريخ

on Monday, November 19, 2012

كان الأزهر منارة للعلم والمعرفة الدينية والدنيوية عبر تاريخه الطويل، وكان وجوده في مصر حافظاً للتراث الإسلامي في عصر الجهل والخرافة الذي ساد في ظل حكم المماليك والعثمانيين لقرون طويلة، روجوا فيها للخرافة من أجل السيطرة على الشعب المصري. لكن دور الأزهر التاريخي المحفوظ له هو ما قام به شيوخ الأزهر إبان الحملة الفرنسية على مصر عام 1798 وحتى عام 1801.
كان تحدياً كبيراً للأزهر، استطاع أن يواجهه بنجاح، وبرز شيوخ الأزهر كقادة للنضال الوطني ضد الاحتلال مثل الشيخ عم مكرم والشيخ الشرقاوي والشيخ السادات والشيخ القويسني وغيرهم من الشيوخ الذين حولوا الأزهر إلى قلعة نضال جماهيري. بعد أن هرب المماليك والعثمانين الذين طالما أهانوا الشعب المصري ونهبوا ثرواته. قاد شيوخ الأزهر ثورة القاهرة الأولى والثانية ضد الفرنسيين، ووقائع الثورتين خطيرة. حيث شهدت سطوع الروح الوطنية، وقيام الشعب المصري بالكفاح المسلح بأدوات بسيطة ضد القوات الفرنسية، مما دفع قادة هذه القوات إلى اقتحام الأزهر الشريف وتدنسيه بالخيول لكونه مركز الثورة وقلبها ومحركها. كما طارد الفرنسسين شيوخ الأزهرو حاولوا التخلص منهم لوقف حركة المقاومة.
ولقد حاول نابليون بونابرت التقرب إلى شيوخ الأزهر، وهناك أقاويل أنه أعلن إسلامه ليتقرب من المصريين عامة ومن شيوخ الأزهر بشكل خاص. ولقد عرض نابليون على علماء الأزهر إنجازات العلم الحديث في المجمع العلمي الفرنسي، وطلب من شيوخ الأزهر مساعدته في حكم البلاد من خلال تأسيس مجلس نيابي، كما عرض عليهم المناصب الإدارية العليا. ورغم انبهار شيوخ الأزهر بالتجربة الفرنسية، وإعجابهم الذي ظهر في تاريخ الجبرتي بالعلم الحديث، إلا أنهم رفضوا التعاون مع نابليون، وحشدوا الشعب المصري ضد الاحتلال الفرنسي.
كانت التحدي الكبير الذي واجه شيوخ الأزهر بعد رحيل الفرنسيين هو صياغة شكل الحكم في مصر، والتفاوض مع السلطان العثماني على اسم الحاكم القادم. ورفض شيوخ الأزهر خورشيد باشا الحاكم الجديد في سابقة هي الأولى من نوعها، كسرت هيبة السلطان العثماني وأجبرته على احترام إرادة الشعب المصري ممثلة في شيوخه الأجلاء. ثم حدث ما هو أخطر، حيث قرر شيوخ الأزهر اختيار الحاكم الجديد لمصر، وتمكينه بقوة الأمر الواقع من الحم وهو محمد علي الذي أظهر الولاء للأزهر والاحترام لشيوخه.
ورغم أن محمد على خدع شيوخ الأزهروأراد الانفراد بالحكم، وبدأ فور توليه التخلص من الشيخ عمر مكرم وبعض شيوخ الأزهر، إلا أنه لم يجد سوى هذه المؤسسة ليعتمد عليها في تحقيق مشروعه وبناء مصر الحديثة. فكانت أول بعثة إلى الخارج من طلبة الأزهر الذين ذهبوا إلى أوروبا وعادوا بعد سنوات قلائل بمعرفة ضخمة ، ساهمت في نهضة مصر بشكل حقيقي وسريع.
وهناك دور كبير للشيخ حسن العطار في توجيه دفة الأمور أيام محمد علي، فهو الذي اقترح البعثات إلى فرنسا وأقنع محمد علي بضرورة الاستعانة بالعلم الحديث لبناء دولة قوية. وكان الأزهري رفاعة الطهطاوي ينقل التجربة الفرنسية في الحكم والسياسة إلى شيوخ الأزهر، ولكنهم فشلوا في فرضها على محمد على.
وبالطبع لا ينسى أحد المشاهد الرائعة أثناء ثورة 1919 حين خرج طلبة الأزهر خلف شيوخهم والتحموا بالقسس ورفعوا شعار عاش الهلال مع الصليب. هذه مشاهد من التاريخ يجب أن نضعها نصب أعيننا ونحن نشكل مصر ما بعد الثورة، في ضوء صعود تيار الإسلام السياسي إلى الحكم، وظهور الأفكار والآراء المتطرفة على الساحة السياسية والمجتمعية، والتي تهاجم الأوهر بشكل متكرر وتنتقص من قدره، في سبيل فرض هيمنتها على المجتمع.



View the
Original article