Showing posts with label القلوب. Show all posts
Showing posts with label القلوب. Show all posts

اثر كلمة التوحيد في القلوب 2

on Friday, November 23, 2012

 

فهو القدوة إلى الخير ونشر الرحمه والثقه والمحبه بسماحه ورضى نفس  ..
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في ذلك فقد صنعه الله على عينه، وأدبه فأحسن تأديبه،كماذكرنا من قبل وأعده لحمل رسالته وتبليغ دعوته وإخلاص العبودية لرب العالمين قال سبحانه: (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم)(القلم )4).

وسيرته صلى الله عليه وسلم سيره عطره مملوْه بالكرمات العطرةوالمعجزات وهى سجل حافل بالنور،ترشد ، وتضع المعالم أمام الدعاة  والمصلحين،وتجسم القيم العليا والمبادئ الرفيعة في شخص النبي صلى الله عليه وسلم،واقعا محسوسا،وحياة كريمة فاضلة.

.

لقد كان ميلاد محمد -صلى الله عليه وسلم- إيذاناً ببدء ثورة شاملة، حررت الإنسان والزمان والمكان، ورفعت عنها إصر عبوديات وأغلال كثيرة كانت تعيق انطلاقها جميعاً، فأخذ الإنسان حريته بيده، وصاغ هوية زمانه ومكانه صياغة جديدة، فجرت عناصر الخير في كل شيء، كان احتجاجاً قبلياً على كل عناصر الخير، فوقف الإنسان على ربوة التاريخ يسدّد خطواته نحو الأشرف والأفضل، ووقف المكان ليُلهم ويحتضن وينبت الأروع والأنصع، ووقف الزمان ليفسح ويتيح للأكمل والأشمل!
ولد الهدى فالكائنات ضياء       وفم الزمان تبسّم وثناء
ولقد شكلت شخصية محمد -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- الرجل الذي اكتملت فيه كل الأخلاق الحميدة، وانتفت منه كل الأخلاق الذميمة، ولذلك خاطبنا الله بقول: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة). والمطّلع على سيرة النبي محمد -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- يدرك أنها كانت حقيقة تاريخية لا تجد الإنسانية غيره قدوة حسنة تقتدي بها، وهي تتلمس طريقها نحو عالم أكمل وأمثل، وحياة فُضلى، ومن الطبيعي ألا تجد الإنسانية مثلها الأعلى في شخصيات وهمية، وإلا فهي تضلّ طريقها المستقيم وتسير مقتدية بالخيال والأوهام، فمن حقنا إذاً أن نتخذ من سيرة النبي -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- نموذجاً لسلوكنا في حياتنا.
وحياة محمد -صلى الله عليه وسلم- تكشف أمامنا المثلى الأعلى في جميع أحوال الحياة؛ في السلم والحرب، في الحياة الزوجية، مع الأهل والأصحاب، في الإدارة والرئاسة والحكم والسياسة، في البلاغ والبيان، بل في كل أوجه الحياة. فمحمد -صلى الله عليه وسلم- هو المثل الكامل.

ولن تجد الإنسانية في غيره مثلاً حياً لها؛ فسيرة محمد -صلى الله عليه وسلم- حقيقة تاريخية، يصدّقها التاريخ الصحيح ولا يتنكر لها، وهي سيرة جامعة محيطة بجميع أطوار الحياة وأحوالها وشؤونها، وهي سيرة متسلسلة لا تنقص شيئاً من حلقات الحياة، وهي أيضاً سيرة عملية قابلة للتطبيق، ذلك أن ما كان يدعو إليه محمد -صلى الله عليه وسلم- في القرآن والحديث كان يحققه بسيرته أولاً، وهذا ما شهد به معاصروه، فقالت عائشة -رضي الله عنها- وقد سئلت عن أخلاقه صلى الله عليه وسلم: «كان خلقه القرآن».
فهو قدوة الرجال وحبيب الله ورحمة العالمين وأساس سلم العالم محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم



View the
Original article

اثر كلمه التوحيد في القلوب

on Saturday, November 10, 2012

إن البداية الصحيحة في الطريق إلى الله _سبحانه وتعالى_… هي كلمة التوحيد؛ “لا إله إلا الله” فبها يضئ القلب وبها توهب له الحياة. وكلما بعد الإنسان عن كلمة التوحيد كلما اقترب من المرض والموت، وأظلم قلبه واسود.


ومن ثم فإن المربين الراشدين يضعون نصب أعينهم أن يملؤوا قلب المبتدئ بمعاني لا إله إلا الله محمد رسول الله، فمتى استنار القلب بنور التوحيد وانسجم سلوك الإنسان مع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم من خلال علم وعمل وذكر والتزام صحيح بكتاب ربه وسنة نبيه، فإن تغييرا هائلا يحدث في ذلك الإنسان ويظهر عليه من الأعمال ما يحير العقول ويدهشها من الفتح الرباني والثبات والصمود والبذل والجهاد والدعوة والعلم.

إن العرب قبل الإسلام لم تكن لهم حضارة تذكر، ولا ثقافة عريقة يعودون إليها ولا خبرة لهم بالحكم والإدارة ولا بالتقدم والابتكار…
ولكنهم قبلوا كلمة التوحيد، وتحققت بها قلوبهم وأنارت كما قال الله _سبحانه_ عنهم: “وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا” (الفتح: من الآية26)، فصاروا أهل كلمة التوحيد وانسجم سلوكهم مع القرآن ـ كتاب التوحيد ـ فتغير حالهم وخرجت الأعاجيب من أفعالهم وصاروا نور الدنيا أجمعها وهداة الخلق أجمعين ودانت لهم الأرض بجوانبها فصاروا أقوى أمة وأرقى حضارة وهزموا الممالك والدول العظمى وأخذ شعوب العالم دين الإسلام دينا لهم.

واليوم والمسلمون في حال تخلف وانحدار وضعف وهزيمة واستهتار حتى صاروا في ذيل الأمم واستهانت بهم القوى العالمية.
إن شيئا واحدا هو الذي سيعيد لهم المجد ويختصر الطريق، إنها كلمة التوحيد وسلوكهم تبعا لسنة النبي _صلى الله عليه وسلم_ من خلال علم وعمل وتفاعل وعطاء، إن هذا وحده هو الذي سيختصر الطريق ويعيد لنا الماضي المجيد؛ إذ إنه بهذه الكلمة سيوجد الإنسان الراقي ذو القلب السليم وهو لبنة بناء الشعوب الفائزة والمنتصرة.

أشعة لا إله إلا الله…
يقول الإمام ابن القيم _رحمه الله_:
“اعلم أن أشعة لا إله إلا الله تبدد ضباب الذنوب وغيومها بقدر قوة ذلك الشعاع وضعفه، فلها نور، وتفاوت أهلها في ذلك النور ـ قوة وضعفا ـ لا يحصيه إلا الله تعالى؛ فمن الناس من نور هذه الكلمة في قلبه كالشمس، ومنهم من نورها في قلبه كالكوكب الدري، ومنهم من نورها في قلبه كالمشعل العظيم، وآخر كالسراج المضيء، وآخر كالسراج الضعيف، ولهذا تظهر الأنوار يوم القيامة بأيمانهم وبين أيديهم على هذا المقدار، بحسب ما في قلوبهم من نور هذه الكلمة علما وعملا، ومعرفة وحالا”. مدارج السالكين.

إن عباد الله الصالحين… يعيشون في هذه الدنيا مع الناس وبينهم ولكن قلوبهم متعلقة بالآخرة، إن قلوبهم تحيا في حياة رغده سعيدة هانئة، لو عرفها الملوك لقاتلوهم عليها؛ لأنها ألذ من لذاتهم وأروح لأنفسهم وريحانا لقلوبهم في ذات الوقت الذي يعانى في الناس من حولهم من الألم والقلق والحيرة والتخبط والتنازع والتقاتل.

يقول الله _سبحانه_: “أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا” (الأنعام: من الآية122). فالأول كان ميتا فاستنار قلبه بالإيمان ودبت فيه الحياة وهو المؤمن الصالح والثاني الغافل المعرض عن ذكره في الظلمات… قد مات قلبه.

نور الإيمان…
قال الإمام ابن القيم _رحمه الله_: “والشأن كل الشأن والفلاح كل الفلاح في النور كل النور، والشقاء في فواته”. الوابل الصيب

يقول الإمام: “ولهذا كان النبي _صلى الله عليه وسلم_ يبالغ في سؤال ربه _تبارك وتعالى_ حين يسأله أن يجعل النور في لحمه وعظامه وشعره وبشره وسمعه وبصره ومن فوقه ومن تحته وعن يمينه وعن شماله وخلفه وأمامه حتى يقول: “واجعلني نورا”. (رواه البخاري ومسلم واللفظ واجعلني لمسلم وفي البخاري واجعل لي)

أنوار تحيط بالمؤمن:
قال الإمام ابن القيم: “فدين الله _عز وجل_ نور، وكتابه نور، وداره التي أعدها لأوليائه نور يتلألأ، وهو _تبارك وتعالى_ نور السماوات والأرض، ومن أسمائه النور، وأشرقت الظلمات لنور وجهه” الوابل الصيب.

وقال ابن مسعود _رض الله عنه_: ليس عند ربكم ليل ولا نهار، نور السماوات من نور وجهه. وقال _تعالى_: “وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا” (الزمر: من الآية69) فإذا جاء _تبارك وتعالى_ يوم القيامة للفصل بين عبادة أشرقت بنوره الأرض وليس إشراقها يومئذ بشمس ولا قمر، فإن الشمس تكور والقمر يخسف ويذهب نورهما.


وحجابه _تبارك وتعالى_ النور؛ قال أبو موسى: قام فينا رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ بخمس كلمات، فقال: “إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل، حجابه النور، ولو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه” رواه مسلم عن أبي موسى، فاستنارة ذلك الحجاب بنور وجهه سبحانه، ولولاه لأحرقت سبحات وجهه ونوره ما انتهى إليه بصره، ولهذا لما تجلى _تبارك وتعالى_ للجبل وكشف من الحجاب شيئا يسيرا جدا ساخ الجبل في الأرض وتد كدك ولم يقم لربه تبارك وتعالى، وهذا معنى قول ابن عباس عل قوله _سبحانه وتعالى_: “لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ” (الأنعام: من الآية103) قال: “ذلك الله _عز وجل_ إذا تجلى بنوره لم يقم له شيء وهذا من بديع فهمه _رضي الله عنه_ ودقيق فطنته…” الوابل الصيب.

كيف يحدو النور إلى القلب؟!!
إنها ثلاثة آثار بها يحدو النور إلى قلب المؤمن، وبزيادتها يزداد نوره حتى لا تبقى به ظلمة، فأما الأول: فهو كلمة التوحيد وتحقيق شروطها وأما الثاني فهو نبذ الذنب والإقبال على العبادة، وأما الثالث فهو تحقيق معاني العبودية ظاهرا وباطنا..


أما الأثر الأول: فهو أثر كلمة التوحيد “لا إله إلا الله” في القلب وأثر العلم بها نفيا وإثباتا وتطبيق شروطها بالحقيقة، والإخلاص لها والإقبال عليها، فمن قام بذلك خرج من ظلمة الغفلة إلي نور التوحيد، وعلامة ذلك كره الشرك بجميع صوره وأشكاله ونبذه، والبراءة منه قولا وعملا واعتقادا، وكذلك فإن من علاماته الإقبال على الله بالكلية ومحاولة تنقية الأعمال من مراءاة الناس ومحاولة جمع القلب على الله _سبحانه_، فمن قام بذلك حدا النور نحو في أول آثاره، ووجد ذلك في قلبه وحياته.

الأثر الثاني: وهو أثر نبذ الذنب والإكثار من العبادة والذكر حتى إنه ليكره الذنب تماما ويتوب من ذنبه التوبة النصوح وينسى لذة الذنب ويكره أن يعود إليه ويفارق المعاصي كفراق المشرق للمغرب، وهو دعاء النبي _صلى الله عليه وسلم_، “اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب” رواه البخاري عن أبي هريرة، وكذلك أن يكثر من الطاعات فيقوم بحق الفرائض كاملة غير منقوصة ثم يكثر ما شاء الله له من النوافل وهو جاء في الحديث القدسي: “ومازال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه”، ثم يكثر من ذكر الله _سبحانه وتعالى_ قياما وقعودا ليلا ونهارا سرا وجهارا وهو قول الله _تعالى_: “الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ” (آل عمران: من الآية191), وقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله” رواه أحمد والترمذي. فإذا نبذ الذنب وأقبل على العبادة وملأ قلبه وجوانحه ذكرا لله سبحانه، حدا إليه النور خطوة أخرى ووجد ثاني آثاره، إذ يشعر بالنور في قلبه ويبدأ في التحرر من سجن الدنيا ويجد نفسه حرا خفيفا من أثر نفسه وهواه ودنياه. ويشعر بلذة الطاعة تسري في عروقه.


الأثر الثالث: وهو أثر تحقيق معاني العبودية الكاملة وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية _رحمه الله_: ” من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية “.

فيقوم المؤمن بالتدريج في مراتب العبودية شيئا فشيئا مستعينا بالله عز وجل، يقول الله _سبحانه وتعالى_: “وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ” (العنكبوت:69)، فيقوم بالجهاد في سبيل الله بنفسه وماله وما يحب، ويحسن خلقه مع الناس، وترقى منزلته في منازل العبودية، فيحقق التوبة والإنابة، والتفكير والاعتصام بالله، والخوف منه، والفرار إليه، والإشفاق من عذابه، والإخبات إليه، والزهد فيما عند الناس، والورع فيما بين يديه، والإخلاص في كل سكناته وحركاته، والتوكل عليه، والثقة بما في يديه، والرضا بقضائه، والحياء منه، والطمأنينة في ذكره، والمحبة له، والفرح بقربه… إلى غير ذلك من مراتب العبودية.
فإذا حقق ذلك هداه الله سبحانه ونصره على الشيطان وعلى هوى نفسه، ووجد أثر النور في قلبه ويضئ طريقه… ويثبته في الفتن…


كيف يؤدي النور عمله؟
إن عمل النور في قلب الإنسان كشاف مضيء في ليل مظلم، فهو الذي يكشف لك الأشياء على حقيقتها، فتراها كما هي ولا تراها أبدا كما زينت في الدنيا ولاكما زينها الشيطان للغافلين ولا كما زينها هوى النفس في أنفس العاصين.

يرى الزنا فلا ينظر إليه أنه متعه ورغبة ولا يرى المرأة في وقتها بزينتها ولا بجمالها، ولكنه يضئ له فيرى الزنا ظلمة وفقرا وغما وكبيرة، ونهايته العذاب والحسرة والدمار… يرى الرشوة… فلا ينظر إليها أنها مال ولا غنى ومتاع، ولكنه يراها على أنها لعنة وحسرة وعقبتها الخسران.

يرى الدنيا… فلا يراها على أنها متاع براق ولا زينة خلابة ولا أمل وضئ ولكن يراها دار ابتلاء واختبار وأنها لا تساوي عند الله شيئا… وهكذا يعمل النور… لذلك فلابد للعاملين لله سبحانه من البحث عن كيفية إيجاد النور في قلوبهم وكيفية تنوير قلوبهم ليروا حقائق الأشياء ويسيروا على هدي من الله سبحانه.


وفقدان هذا النور ظلمة وطمس للبصيرة وتخبط وتعثر وهم وضيق صدر دائم، قال الله _سبحانه_: “أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ…” (الزمر: من الآية22) الآيات.
وقال _سبحانه_: “أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا…” (الأنعام: من الآية122) الآيات



View the
Original article