Showing posts with label الثالث. Show all posts
Showing posts with label الثالث. Show all posts

مهارات التوجيه – الجزء الثالث

on Tuesday, April 9, 2013

إن الأمة تواجه اليوم تياراً جارفاً، وغزواً مكثفاً يستهدف اقتلاع كل ما من شأنه ربط الناس بالإسلام، وما يمت للدين بصلة من قريب أو بعيد في وقت تواجه المنابر الإسلامية جفافاً ومحاصرة هي الأخرى، فتبقى هذه المنابر وهذه القنوات أداة مهمة للمصلحين للتصحيح، وبناءِ الجيل البناءَ الشرعي.
ويمكن أن نطرح أمثلة عاجلة على بعض المفاهيم والتصورات والتي نرى أن يعنى المدرس ببنائها البناء الشرعي، وتصحيحها لدى تلامذته.
أ – شمولية الشريعة الإسلامية وأنها جاءت لتحكم سائر حياة الناس، وليست قاصرة على جانب واحد من الجوانب.
ويمكن أن يتم ذلك من خلال بيان كثير من المواقف المخالفة لما هو مستقر لدى الناس من أسس الشريعة في جوانب مختلفة من الحياة (الاجتماعية، الاقتصادية، التربوية…) ، ومن خلال بيان الموقف الشرعي في كثير من هذه المواقف، ومن خلال الحديث عن سعي العلمانيين المكثف إلى حصر الإسلام في زوايا ضيقة.
ب – التثبت والتبين في الأخبار والشائعات إذ هي تؤثر كثيراً في حياة المسلمين، فيحكمون على الناس والمؤسسات من خلال ما يسمعونه من إشاعات ربما كان وراءها أعداؤهم، وكثيراً ما يستغل ذلك الأعداء في تشويه صورة رجال الصحوة ومؤسساتها.
ويستطيع المدرس تأصيل هذا المفهوم من خلال الحديث عن أهمية التثبت في الأخبار، ومن خلال عرض نماذج من الشائعات الباطلة التي تروج عند الناس فيقبلونها، ومن خلال الحديث عن ضوابط من تقبل روايته وخبره…
ج – الولاء للإسلام وقضيته مهما كان تدين المرء؛ إذ ساد مفهوم خاطئ عند الناس هذا العصر، وهو أن المرء حين يكون مقصراً أو مذنباً فذلك يعني أن يعفى من المسؤولية في التفاعل مع القضايا الإسلامية.
ويمكن تأصيل هذا المفهوم بأن يبيِّن المدرس لتلامذته أن الأصل في المرء أنه مسلم مهما كان مقصراً، وأن تقصيره وإن أنزل رتبته إلا أنه لا يمكن أن يعفيه من شيء من الواجبات الشرعية كهذا الواجب، ومن خلال عرض نماذج من التاريخ الإسلامي ساهم فيها أمثال هؤلاء في نصرة قضية الدين، ومن خلال عرض نماذج من التآمر على المسلمين مما يثير العاطفة تجاه قضيتهم ونصرتهم، وبيان تآمر الأعداء واشتراكهم في ذلك وإن لم يكونوا متدينين أو ملتزمين بمذاهبهم، ومن خلال اقتراح برامج ووسائل محددة يمكن أن يشارك فيها هؤلاء…
أحدهم وهو شاب غير متدين كان في مجلس قال فيه أحد الحاضرين كلمة فيها سخرية بالدين فانتهره وأنكر عليه، وبعد افتراق مجلسهم سأله أحد الحاضرين عن سر هذا الشعور مع ما هو عليه، فأعاد ذلك إلى كلمة سمعها من أحد مدرسيه يتحدث فيها عن الدفاع عن الدين ولو كان المرء فاسقاً.
هذه نماذج ذكرتها على سبيل المثال لا الحصر لعل بها يتضح المقصود مما أردناه من ضرورة التركيز على بناء المفاهيم والتصورات الشرعية.
ومما ينبغي أن يعلم هنا أن بناء المفاهيم يحتاج لوقت وطول نفس، وتنويع في الأساليب والوسائل، وأنه لا يمكن أن يتم من خلال الأوامر التي توجه مباشرة.
ومع ذلك كله يبقى اعتراضنا على النماذج والرؤى السابقة منحصراً على مجرد اعتبارها وحدها منطلقاً للتوجيه، وتبقى سائر الأساليب مطلوبة ينبغي أن يسعى إليها جميعاً.

About the author

My name is HENEMI Hicham, I'm a from Algeria. I'm a freelancer who like writing and Blogging.
I wellcome you all to visit my blog.



View the Original article

الشورى بين الدعاة في أمور الدين – الجزء الثالث

on Friday, March 29, 2013

         أصل الشورى يستند في التنظير السياسي الإسلامي إلى مبدأ النصيحة الذي بين الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يمثل ركنا مهما من الدين حيث قال : ( الدين النصيحة ) ، قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال : ( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) .

         لكن الشورى الإسلامية تختلف عن نظرية الديمقراطيات الغربية التي تجعل الفرد العادي في المجتمع عضوا مشاركا في صنع السياسة العامة واتخاذ القرار حتى لو كان الشأن متعلقا بأساسيات الدين وقطعياته وحتى لو كان ذلك الفرد لين الديانة .

         فالشورى الإسلامية تحترم رأي كل مسلم وتعطيه الحق في التعبير عن رأيه ولكن في إطار نظام تصاعدي لا يخل بمبدأ التخصص ، ويمنع افتئات الحقوق وانتقاصها من ذويها مع جعل المصالح العامة للأمة فوق كل اعتبار .

         فليس مقبولا أن يناقش الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب مشروع قانون في الدولة – كما يحدث في بعض الدول – كما أنه ليس من المنطقي أن يتدخل مقدوحوا العدالة في وضع سياسة تربوية للأجيال الصاعدة .

         وقد رأينا المهزلة العالمية التي كان بطلها رئيس دولة خرق الآذان بكلامه عن مبادئ العدل الذي يجب أن يسود العالم وإذا به كهل بهيمي الشهوة افتضح أمره بين شعوب العالم .

         مثل هذه المشاركة الفوضوية تأباها شريعة الإسلام ، حرصا على النظام العام ومحافظة على كيان المجتمع من المتسلقين الوصوليين الذين يقدمون في الغالب مصالحهم الشخصية على مصلحة الأمة .

         كما أن الشورى التي نتحدث عنها لابد أن توجد السلام الاجتماعي المنشود ، لا أن تكون سببا للتهارج كما يحدث في الكرنفالات الانتخابية في دول العالم حيث يظهر لكل ذي لب أن المقصود بالانتخاب تحقيق مصالح شخصية أو فئوية يتقاتل دونها المنتخبون ، وتذهب مصالح الأمة أدراج الرياح أو تحت الأقدام .

         كما أننا يجب أن نفهم أن الشورى وسيلة وليست غاية ، وخلق وشيمة وليست شهوة وغريزة ، فممارس الشورى عندئذ لا بد أن يتحلى بآداب الشورى مثل :

(1)         احترام القطعيات والأساسيات وعدم استنفاد المجهودات في نقض الثوابت .

(2)         احترام الرأي المخالف وعدم تسفيهه إذا لم يتعارض مع الثوابت والقطعيات .

(3)         سلوك السبيل السوية في الرد على آراء المخالفين واستحضار النيات الصالحة في التقويم والرد .

(4)    عدم إهمال أخلاق الأخوة الإسلامية العالية مثل التسامح والبشاشة والابتسام في الوجه مما يورث مناخا وديا عند التشاور والتباحث .

(5)    الالتزام برأي المجموع وعدم الخروج عليه أو قدحه حتى لو ظهر خطؤه بعد ذلك ، ومن أرقى الأخلاق في الشورى أن يمدح رأي المجموع وإن كان مخالفا لرأيه ويروجه بين الناس .

يتبع …

About the author

My name is HENEMI Hicham, I'm a from Algeria. I'm a freelancer who like writing and Blogging.
I wellcome you all to visit my blog.



View the Original article